بشوارعها المهجورة وواجهاتها الجدارية، تصنف مدينة «دول» شمال أنتويرب بأنها أشهر «مدينة أشباح» في بلجيكا، غير أن سكانها البالغ عددهم 21 حاليا مصممون على رؤيتها تزدهر مجددا.
وسيشكل ذلك تبدلا مذهلا في موقع يفرغ باستمرار منذ نهاية سبعينات القرن العشرين حين كان عدد سكانه أكبر بستين ضعفا مما هو عليه حاليا. وتعرف المدينة خصوصا بأنها استضافت محطة نووية معزولة وسط الأراضي المستصلحة عن البحر على تخوم نهر سخيلده.
ووقعت المدينة الفلمنكية الصغيرة ضحية مشروع توسيع ميناء أنتويرب الضخم الذي دفع بالسكان إلى الفرار، لكنه لم ير النور يوما، ونتيجة لذلك تحولت «دول» إلى ميدان لرسامي الغرافيتي ونقطة جذب للسياح الفضوليين و«المستكشفين الحضريين» الآتين لالتقاط صور لهم بين أنقاض المباني.
وتسير الشرطة باستمرار دوريات للتحذير من أعمال النهب ومنع استيطان المكان بصورة غير قانونية. وحدها دار عبادة ومقهيان، أحدهما ملاصق لطاحون من القرن السابع عشر، تذكر الزائرين بأن المدينة ليست مهجورة بالكامل.
وفي ديسمبر قدمت السلطات المحلية خطة ترمي إلى استقبال سكان جدد تدريجا، وتجديد سفينة قديمة غارقة، بموازاة بناء رصيف جديد لتلبية حاجات حركة الملاحة في المرفأ.
وتملك الحكومة المحلية كل المنازل في المدينة حاليا، باستثناء واحد منها فقط.