أكدت حكومة الرئيس روش مارك كابوري الذي تولى السلطة في بوركينا فاسو خلفا لكومباوري، إلى نفي حدوث أي انقلاب عسكري امس، بعد وقع إطلاق نار في عدة ثكنات عسكرية في البلاد وانقطاع خدمة الإنترنت، ما أثار مخاوف من أن البلد المضطرب الواقع في غرب أفريقيا يشهد انقلابا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الكاسوم مايغا في بيان إن: «المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي توحي باستيلاء الجيش على السلطة».
وأضاف ان «الحكومة، مع اعترافها بصحة وقوع إطلاق النار في ثكنات معينة، تنفي هذه المعلومات (عن استيلاء الجيش على السلطة) وتدعو السكان إلى التزام الهدوء».
من جهته، أكد وزير الدفاع الجنرال بارتيليمي سيمبور في تصريحات متلفزة أن «أيا من مؤسسات الجمهورية لا تواجه اضطرابات في الوقت الحالي»، مشيرا إلى حوادث «محلية ومحدودة في بضع ثكنات»، مشددا على أن التحقيقات جارية في هذا الصدد.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي 100 شخص تجمعوا في ساحة وسط واغادوغو دعما لتحرك الجنود، وفق مراسل فرانس برس في الموقع.
وتأتي هذه الاضطرابات بعد أكثر من أسبوع بقليل من توقيف 12 شخصا، بينهم ضابط كبير في الجيش، للاشتباه بتخطيطهم لـ «زعزعة استقرار مؤسسات» الدولة، التي تشهد تمردا جهاديا بدأ قبل 7 سنوات.
وأفاد سكان منطقة غونغين في غرب العاصمة واغادوغو عن إطلاق نار كثيف في معسكر سانغولي لاميزانا وسجنا عسكريا، حيث يحتجز جنرالا في الجيش تمت إطاحته.
وذكر سكان أن جنودا خرجوا من الثكنات وهم يطلقون النار في الهواء وأغلقوا المنطقة المحيطة.
كما سمع إطلاق نار في ثكنة أخرى للجيش في بابي سي (جنوب واغادوغو) وفي قاعدة جوية قرب المطار تم إغلاقها، وفق السكان. وسمع إطلاق نار أيضا في ثكنات في بلدتي كايا وواهيغويا (شمال)، بحسب ما أفاد سكان فرانس برس.
ويؤوي معسكر سانغولي لاميزانا سجنا عسكريا يقضي فيه الجنرال جلبير دياندير - المساعد المقرب للرئيس المخلوع بليز كومباوري - عقوبة بالسجن 20 عاما على خلفية محاولة انقلاب عام 2015.