تواصلت الاحتجاجات على الإجراءات الصحية لمواجهة «كوفيد-19» في أوروبا لليوم الثاني على التوالي، فقد خرج الآلاف من الأشخاص في الشوارع في بروكسل حاملين لافتات تظهر معارضتهم للقاحات ضد الفيروس كورونا والمطالبة بحماية الأطفال. وألقت الشرطة البلجيكية القبض على 6 أشخاص لحيازتهم أغراضا خطيرة أومحظورة خلال التظاهرات.
من جانب آخر، أكد وزير داخلية النمسا جيرهارد كارنر أمس، أن الشرطة النمساوية سوف تبدأ التفتيش للتحقق من حصول المواطنين على التطعيم الإجباري ضد فيروس كورونا اعتبارا من 16 مارس المقبل، مشيرا إلى التزام الصرامة في تطبيق القانون باعتباره إجراء مهما لاحتواء جائحة كورونا.
وقال كارنر في تصريحات صحافية إن الشرطة النمساوية أجرت منذ 11 الجاري ما مجموعه 480 ألف عملية فحص على متطلبات كورونا، حيث تم تسجيل نحو 2500 انتهاك للتدابير الوقائية. وأوضح أن الوزارة تقدر كل من يدعم استمرار القيود الضرورية، وبالتالي يجعل عمل ضباط الشرطة أسهل بكثير، مشيرا إلى أن الضباط يقومون بنحو 45 ألف فحص يوميا، خاصة ما يتعلق بالتأكد من أن غير الملقحين يلتزمون بقيود الخروج وحظر التجول بعد العاشرة مساء. وأضاف أن الشرطة تستهدف بالأساس مراكز التسوق والسياحة والمطاعم من خلال دوريات خاصة، وهناك تواصل وتنسيق مستمر بين التجار ومكتب الشرطة الجنائية الفيدرالية.
في غضون ذلك، أعلنت امس روسيا تسجيل عدد قياسي جديد من الإصابات بفيروس كورونا لليوم الثالث على التوالي، بفعل متحورة أوميكرون السريعة الانتشار.
وأحصت روسيا، الدولة الأكثر تضررا جراء كوفيد-19 في أوروبا، أمس 63205 إصابات جديدة، بعدما سجلت 57212 إصابة امس الأول، و49513 إصابة الجمعة الماضي، بحسب أرقام صادرة عن الحكومة. وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا من أن أمام بلاده أسبوعين للاستعداد قبل ان يطالها المتحور الجديد، داعيا إلى تكثيف إجراء الفحوص والتطعيم. وسجلت العاصمة موسكو بؤرة الوباء في البلاد حصيلة قياسية جديدة لليوم الرابع على التوالي، مع 17528 إصابة جديدة. ولاتزال السلطات في روسيا تواجه صعوبة في إقناع المواطنين بأخذ اللقاح، بينما خرجت البلاد بالكاد من موجة وبائية مميتة نجمت عن تفشي المتحورة دلتا. وتملك روسيا لقاحات عدة مصنعة محليا بينها سبوتنيك-في، إلا أن أقل من نصف الروس البالغ عددهم 144 مليون نسمة مطعمون بشكل كامل، بحسب موقع «غوغوف» الإلكتروني المتخصص.