القاهرة - مجدي عبدالرحمن
فجرت المادة 13 من مشروع قانون التأمين الموحد، خلافات حادة في جلسة مجلس الشيوخ امس بشأن حق أسرة المنتحر في الحصول على مبلغ التأمين.
وشهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ جدلا بين النواب عن الانتحار لسبب مرضي والانتحار عن عمد لصرف وثيقة التأمين لأهله.
ورفض المجلس اقتراح عضو المجلس، أحمد شعبان، بحذف الفقرة الثالثة من المادة التي تنص على أن «إذا اشتملت وثيقة التأمين على شرط يلزم شركة التأمين بدفع مبلغ التأمين ولو كان انتحار الشخص عن اختيار وإدراك، فلا يكون هذا الشرط نافذا إلا إذا وقع الانتحار بعد سنتين من تاريخ العقد».
واعتبر شعبان أن هذا النص لا يتناسب مع التشريع، وقال إنه نص مأخوذ من القانون المدني الفرنسي، مؤكدا تجريم الشرائع السماوية للانتحار.
فيما تمسكت الحكومة بالنص وقال د.محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أنه لا يشجع على الانتحار، وقال د.عمران: «من غير المتصور أن يفكر إنسان في الانتحار وينفذه بعد عامين»، موضحا أن قرارات الانتحار تكون في وقت قصير وليس قرارا للمدى الطويل.
وانتهى المجلس إلى الموافقة على النص المقدم من الحكومة وتنص المادة 13 على أن تبرأ ذمة شركة التأمين من التزاماتها بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر الشخص المؤمن على حياته، ومع ذلك تلتزم الشركة بأن تدفع لمن يؤول إليهم الحق مبلغا يساوي نصيبه في قيمة الاحتياطي الحسابي للتأمين فإذا كان سبب الانتحار مرضا أفقد المريض إرادته، بقي التزام شركة التأمين قائما بأكمله، وعلى الشركة المؤمنة أن تثبت أن المؤمن على حياته مات منتحرا، وعلى المستفيد أن يثبت المؤمن على حياته كان وقت انتحاره فاقد الإرادة.
وإذا اشتملت وثيقة التأمين على شرط يلزم شركة التأمين بدفع مبلغ التأمين ولو كان انتحار الشخص عن اختيار وإدراك، فلا يكون هذا الشرط نافذا إلا إذا وقع الانتحار بعد سنتين من تاريخ العقد.
وقد ألزم مشروع قانون التامين الموحد الذي ناقش مجلس الشيوخ في جلسته امس جميع الشركات المخاطبة بأحكام المشروع بأن تتخذ شكل الشركات المساهمة.
كما ألزم جميع المخاطبين بأحكام مشروع القانون بتوفيق أوضاعهم خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون مع إجازة مد هذه المهلة لفترات أخرى بحد أقصى 3 سنوات بقرار يصدره مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وجاء نص المادة الرابعة: تتخذ جميع الشركات الخاضعة لأحكام القانون المرافق شكل شركة مساهمة مصرية وتسري بشأنها فيما فيما لم يرد نص خاص فيه او في اللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.
كما نصت المادة الخامسة على: جميع المخاطبين بأحكام القانون المرافق توفيق أوضاعهم وفقا لأحكامه خلال سنة من تاريخ العمل به أو من تاريخ صدور قرارات مجلس الإدارة أيهما أقرب حسب الأحوال لمجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية مد هذه المهلة لفترات أخرى بحد أقصى 3 سنوات من تاريخ العمل به.