بيروت ـ عمر حبنجر - أحمد عزالدين
عاد رئيس الجمهورية ميشال عون إلى بيروت فجر أمس بعد زيارة فاتيكانية ميزها بدفاعه عن حزب الله وسلاحه في لبنان، ليجد في استقباله موجة من ردود الفعل المستغربة، من جانب قوى سياسية وإعلامية، اعتبرت ان كل دفاع عن حزب الله، يشكل إدانة للبنان، وليس تبرئة للحزب. وجاءت مواقف عون، بالتزامن مع وصول وزير خارجية ايران حسين أمير عبداللهيان الى بيروت امس، آتيا من دمشق، كما مع بوادر انفراج في العلاقات اللبنانية -الخليجية، حملها بيان وزارة الخارجية السعودية الودي، الذي تضمن الترحيب بالنقاط الإيجابية الواردة في البيان الأخير لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، على امل ان يسهم ذلك في استعادة لبنان دوره ومكانته دوليا وعربيا، مع توقع عودة السفراء الخليجيين الى لبنان الأسبوع المقبل.
من جهتة، أكد ميقاتي الحرص على العلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب، وقال خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء: إن التصريحات التي صدرت عن الكويت والمملكة العربية السعودية، تؤشر إلى أن الغيمة التي خيمت على العلاقات مع لبنان إلى زوال، وإن ما يربط لبنان وشعبه باخوانه في دول الخليج هو تاريخ مشترك وإيمان بمصير مشترك أيضا، وإن أي التزامات هي رهن بالخطوات التي يجري تطبيقها تباعا على أمل أن تكون كفيلة بإعادة العلاقات إلى طبيعتها. وأضاف: نحن حريصون على تطبيق ما ورد في البيان الوزاري وندعو الأشقاء العرب للوقوف إلى جانب لبنان. بدوره، نوه رئيس اتحاد مجالس رجال الاعمال اللبنانية ـ الخليجية سمير الخطيب، في بيان امس، باستجابة المملكة العربية السعودية «للمناشدات التي أطلقها المخلصون والحرصاء كافة، على العلاقات اللبنانية الخليجية لاسيما بيان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي ناشد فيه المملكة احتضان لبنان وتوفير الدعم اللازم لحمايته في مواجهة الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون».
وأعتبر الخطيب «أن بيان وزارة الخارجية السعودية وما تلاه من بيان لوزارة الخارجية الكويتية كانا بادرة خير لعودة اجواء الود والتضامن، الأمر الذي انعكس اطمئنانا لدى كافة الأوساط اللبنانية».
وشدد الخطيب على «ضرورة تعاون جميع المخلصين في لبنان ومن الفرقاء كافة لإرساء الأجواء الإيجابية التي تمهد لإعادة العلاقات اللبنانية - الخليجية الى وضعها الطبيعي».
هذا وتوقعت مصادر متابعة عودة سفير الكويت عبد العال القناعي وسفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري الى بيروت، في مطلع الأسبوع المقبل، وذلك في ضوء الموقف الذي سيتخذه اجتماع مجلس التعاون الخليجي، الذي سينعقد 27 الجاري لدراسة رد لبنان على المبادرة الكويتية - الخليجية، على أن يسبق اجتماع المجلس استكمال الاتفاق السعودي ـ الفرنسي على تقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية للبنان.
وتقول المصادر المتابعة لـ«الأنباء» ان الطرف الخليجي يراهن على اختبار المواقف اللبنانية وعلى جدية الالتزام بما اعلنه الرئيس ميقاتي، في ضوء المواقف المستجدة للرئيس عون في الفاتيكان.
وقد سارع وزير الداخلية اللبناني بسام المولوي إلى إطلاق تغريدة ترحيبية ببيان «الخارجية السعودية» حيث قال: «لم يكن لدي أدنى شك ان قلب مملكة الخير مع لبنان وأن الشعب اللبناني في ضمير قادتها، كلنا ثقة ان المملكة العربية السعودية ستكون كما دائما الى جانب لبنان العربي المتمسك بالشرعية العربية التي تضمن الأمن والأمان والاستقرار لكافة الدول العربية». وأضاف «لا يسعني إلا أن أكرر التأكيد على وقوفي صامدا أمنع كل محاولات تصدير الأذى الى الأشقاء، وكل تعرض لفظي أو فعلي لأي من دول الخليج العربي، دول الخير والبركة. يبقى لبنان دائما بلد الوفاء».