وضعت إسرائيل قوات الأمن في حالة تأهب قصوى غداة مقتل خمسة اسرائيليين في إحدى ضواحي تل أبيب في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات قاتلة أثارت المخاوف من تصعيد أوسع نطاقا قبيل شهر رمضان المبارك.
وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت أمس إن إسرائيل تواجه «موجة جديدة من الإرهاب» وترأس اجتماعا لمجلس الوزراء الأمني المصغر في حين كثفت الشرطة انتشارها بعد يوم من الهجوم الثالث من نوعه خلال أسبوع.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إن قوات الأمن الإسرائيلية على أعلى درجات التأهب منذ حرب غزة في مايو الماضي.
وقرر الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته على امتداد خط التماس وفي الضفة الغربية كما تقرر تكثيف التواجد العسكري في المنطقة المحاذية لقطاع غزة تحسبا لأي تصعيد أمني.
من جهتها، ذكرت الإذاعة الاسرائيلية العامة أن الأجهزة الأمنية تواصل التحقيق في ملابسات العملية، مشيرة إلى أن التحقيق يتمحور حول كيفية تمكن حمارشة من دخول إسرائيل وبحوزته بندقية رشاشة من نوع «أم 16».
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه تقرر استدعاء قوات عسكرية إضافية إلى مناطق التماس والضفة الغربية.
كما أوعز رئيس الأركان للانتقال إلى «حالة جاهزية معززة» والاستعداد لسيناريوهات تصعيدية مختلفة.
وأوضح أدرعي أن الجيش الاسرائيلي قام بتعزيز الجبهات المختلفة بـ14 كتيبة قتالية، بالإضافة إلى قناصة ومقاتلين من وحدات خاصة. كما سيتم تعزيز القدرات الاستخباراتية وجمع المعلومات.
وأعلن ثلاثة ملثمين باللغة العبرية: «الحرب في دولة إسرائيل»، وقالوا إنهم من كتائب «شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لحركة «فتح» الفلسطينية، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ندد بالهجوم، قائلا إن جرائم القتل «لن تؤدي سوى لتفاقم الوضع».
وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية ستة رجال بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية في أعقاب الهجوم، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وقالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل 26 فلسطينيا في الضفة الغربية في وقت داهم فيه منزل منفذ عملية «بني براك».
وذكر نادي الأسير الفلسطيني في بيان، أن الاعتقالات جرت في مدن: رام الله وبيت لحم وقلقيلية وجنين والخليل ونابلس وطولكرم رافقتها تحقيقات ميدانية وتخريب للمنازل.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوة من الجيش الإسرائيلي داهمت منزل ضياء حمارشة المكون من ثلاثة طوابق في قرية «يعبد» بمدينة جنين.
وقالت المصادر لوكالة أنباء (شينخوا) الصينية إن القوة الإسرائيلية احتجزت النساء والأطفال المتواجدين في المنزل في غرفة واحدة ومن ثم أخذت قياساته فيما يبدو لهدمه لاحقا، قبل أن تعتقل شقيق حمارشة لدى انسحابها من المكان.