القاهرة - سامي عبدالفتاح
«مو صلاح» ليس مجرد اسم نجم لمع في ملاعب كرة القدم المصرية والعالمية، لكنه أيقونة سحرية، استطاع خلال سنوات قليلة أن يجمع محبة الناس أينما ذهب وتواجد.
منذ ظهوره الأول بنادي المقاولون العرب ومرورا بمسيرته الاحترافية في سويسرا وإيطاليا وإنجلترا، وقيادته الساحرة لمنتخب «الفراعنة» التي أوصلته إلى وصافة بطولة كأس الأمم الأفريقية في نسختها الأخيرة بالكاميرون، حيث لم يكن منتخب مصر بقيادته بعيدا عن اللقب الأفريقي للمرة الثامنة لولا «ضربات الترجيح» التي ابتسمت للسنغال.
ومع موهبته الكروية الساطعة المبهرة، يمتلك «الفرعون» قلبا حنونا وشخصية إنسانية كبيرة، وله في ذلك مواقف لا حصر لها، بداية من دوره مع أهل بلدته «نجريج» وصولا إلى لقطات إنسانية متتالية نرصد منها، زيارته لطفل مصاب بالسرطان يدعى «يحيى» من بورسعيد واحتضانه والتقاط مجموعة من الصور التذكارية معه مما ساهم في رفع عزيمة الطفل للتغلب على مرضه الخبيث، كما أهدى الفرعون المصري حذاءه وقميصه إلى الطفل السوري خميس الجاسر الذي فقد جزءا من ساقه في أحد التفجيرات في بلاده، ونشر الحساب الرسمي لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» باللغة العربية على موقع «تويتر» صورة الطفل السوري وهو يحتفل بهدايا صلاح.
وكذلك هناك لقطة طفل صغير من جماهير ليفربول، الذي وقف حاملا لافتة طوال لقاء ليفربول وتوتنهام، كتب فيها: «مو هل لي أن أحصل على التيشيرت الخاص بك؟»، ولم يتردد النجم في تلبية طلب الطفل فتوجه عقب نهاية المباراة مانحا إياه تيشيرت اللقاء، وأيضا توجه صلاح لزيارة الطفل «أوسكار»، في منزله بلندن، بعد أن كتب في دفتر واجبه المنزلي مقطعا من أغنية «مو صلاح» ورسم الفرعون بجانب الأهرامات، وطلب من أمه أن تنشرها على موقع «تويتر»، على أمل أن يراها صلاح ويستجيب له وهو ما تم بالفعل في استجابة سريعة من «مو صلاح» لمشجعه الصغير.