يا ليتني سارعت إلى الاستغفار والصدقة، ولبيت منادي الفلاح كلما علا صوته الله أكبر أخذت مكاني في المسجد موليا وجهي للذي خلقني أبتغي عنده الرزق والعطايا العظيمة، وأرجو ضمان المستقبل الذي يحجبه عني الموت، المستقبل الدائم في جنات النعيم، ليتني قدمت لتلك الحياة بر الوالدين والإحسان إليهما وإلى المساكين والفقراء، وابتغيت العلو بكل انحناءة في صلاة وسجود وإماطة أذى عن طريق المسلمين، وسجنت لساني عن القيل والقال، ليتني قسوت على نفسي وعودتها صيام النهار وقيام الليل، كلها أيام قليلة ونرحل الى الحياة الحقيقية.
(يا ليتني قدَّمت لحياتي) ضعها نصب عينيك كلما رأيت فرصة لتقديم شيء يسعدك ان تراه أمامك، أو كلما رأيت شيئا تخشى ان تجد وزره يوم القيامة.
ذكّر نفسك إذا قاست الهموم والأحزان بأن الحياة الحقيقية لم تبدأ بعد، انت في فترة اختبار وامتحان، السعادة هناك في جنات النعيم.