بيروت ـ خلدون قواص
الإفطار الرمضاني السنوي الذي تقيمه «القوات اللبنانية» تميز هذه السنة بإقامته في مقرها بمعراب وبحضور السفراء العرب وممثل مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان والقاضي الشيخ خلدون عريمط.
والسفراء الذين لبوا دعوة د.سمير جعجع هم: سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري وسفيرنا عبدالعال القناعي وسفراء قطر ابراهيم السهلاوي وسلطنة عمان بدر المنذري وسفراء العراق والأردن والجزائر وفلسطين، كما حضر ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز القاضي غاندي مكارم والوزير السابق اشرف ريفي ونواب القوات اللبنانية والمرشحين للانتخابات بالتحالف مع القوات اللبنانية.
وكان د.سمير جعجع وعقيلته ستريدا ونائب رئيس القوات جورج عدوان في استقبال الضيوف، ولأول مرة يصدح الأذان في معراب، حيث أقيمت فيه صلاة المغرب بمصلى خاص وأمّ المصلين ممثل مفتي لبنان.
وخلال الإفطار تركز الحديث بين جعجع وضيوفه على ضرورة استنهاض المسلمين السنة للمشاركة في الانتخابات، لان الدور الإسلامي السني هو الأساس في إعادة التوازن الوطني على الساحة اللبنانية، وقد نال الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل حقه في الأحاديث التي شددت على ضرورة استنهاض الدور الإسلامي في لبنان الذين يشكلون العمق الأساسي لدور لبنان العربي.
وفي كلمته، اكد جعجع علاقة لبنان بأشقائه العرب وعلى رفضه ربط لبنان بالمحور الإيراني الهادف الى تغيير هوية لبنان. وأضاف: هذا الإفطار هو لتذكير الجميع بأن لبنان متجذر في تمايزه متمسك بأوثق علاقات الأخوة والمودة مع الأشقاء العرب خصوصا في الخليج العربي.
وقال: أنا على ثقة بأن الأشقاء خصوصا في الخليج لن يوفروا جهدا لتسهيل الحياة على اللبنانيين في هذه الأيام الصعبة.
وتابع: اللبنانيون مقهورون بسبب سلطة فاسدة تحابي الدويلة على حساب الدولة والمواطن، ولا تهتم إلا بتعويم نفسها وبحماية فئة تقوض السيادة الوطنية وتستقوي بالسلاح وتتسبب بالكوارث والمآسي وترفض إحقاق الحق وكشف الحقيقة. ونحن أمام مفصل حاسم بين بقاء لبنان الميثاق والوطن والدولة والرسالة كما أسماه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وبين زوال هذا اللبنان لمصلحة استتباعه وإلحاقه بما يلغي علة وجوده وفرادته التاريخية. وأشار الى أن المواجهة هي بين من يريد لبنان الذي يفتح صدره لمحبيه ولا يدير ظهره للأشقاء والأصدقاء وبين من يريد تحويله إلى صندوق بريد وساحة مستباحة ورهينة لمشاريع حروب وأحقاد لا تنتهي ولا علاقة للشعب اللبناني بها لا من قريب ولا من بعيد.
وتابع: صومنا القسري طال كثيرا ونأمل أن نفطر في 15 أيار على لبنان جديد لبنان التاريخ الذي عهدناه المنارة والحضارة والثقافة الجامعة والمعهد والمستشفى الاقتصاد السليم والبحبوحة لبنان شقيق فعلا لأشقائه العرب كما كان دائما، ثوابتنا هي ثوابت الناس الطامحين إلى ترسيخ وطن الحرية والتنوع والعيش الكريم والانفتاح على المحيط العربي والمجتمع الدولي ولاسيما من بوابة الأمم المتحدة وقراراتها الدولية ذات الصلة بلبنان.
وأكد: نخوض التحدي في الانتخابات ليس من أجل زيادة مقاعد نيابية والاستئثار بكرسي من هنا أو بحصة من هناك بل من أجل قيادة مسيرة خلاص لبنان وإخراجه من جحيمهم.
ولفت الى أن الانتخابات المقبلة مصيرية لأن ثمة من يريد تتويج سياساته الإلغائية والأحادية والارتهانية بخطوة أخيرة للقضاء على ما تبقى من لبنان الممانع لمحور الممانعة والمقاومة التي تسمي نفسها مقاومة والتي لا تعنيها مصلحة لبنان وشعبه وتتلطى بحليف لا يعرف الا الطمع بالمناصب ولقد قاد البلاد إلى جهنم وهذا هو الوعد الوحيد الذي صدق به.