اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك أمس، بعد ساعات من قرار محكمة الاحتلال السماح بأداء صلوات يهودية تلمودية داخل المسجد، مع تصاعد الدعوات لهدم «قبة الصخرة»، والحشد لما يسمى «مسيرة الأعلام» الأحد المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مراسلتها في القدس المحتلة ان عشرات المتطرفين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات وأدوا طقوسا تلمودية ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.
ووصف المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب «الأقصى» الشيخ محمد حسين قرار محكمة الاحتلال بـ «الخطير» وانه يمهد لتنفيذ مخطط المستوطنين المتطرفين الرامي لوضع اليد على المسجد الأقصى.
وقال مفتي القدس في بيان صحافي أمس ان هذا القرار: «بمنزلة تنفيذ عملي لمؤامرات التقسيم الزماني والمكاني وهو من القرارات الجائرة التي تندرج في إطار مسلسل التطرف الذي تنتهجه السلطات المحتلة ومتطرفوها للمس بالقدس والأقصى بهدف إطباق السيطرة عليهما وبناء الهيكل المزعوم».
وأكد المفتي أن المسجد الأقصى هو للمسلمين وحدهم لا يحق لغيرهم التدخل في شؤونه وأن الفلسطينيين مستعدون لبذل الغالي والنفيس للدفاع عن مسجدهم مهما بلغت التضحيات.
كما حذر من سماح سلطات الاحتلال للمستوطنين بتنظيم «مسيرة الأعلام» لإحياء ذكرى احتلال القدس الشرقية وضمها، نهاية مايو الجاري، مشددا على انها «تصب في جانب الاستفزازات العنصرية المنتهجة من قبل سلطات الاحتلال ومستوطنيها والتي تهدد بتداعيات خطيرة وصعبة على أوضاع المنطقة برمتها».
وفي سياق متصل، كما دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ما وصفته بـ «الانقلاب الإسرائيلي رسميا على الوضع القائم وتغييره بالكامل وإعلانا صريحا للحرب الدينية التي تهدد بانفجار ساحة الصراع والمنطقة برمتها».
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 10 فلسطينيين بينهم طفل في أماكن متفرقة بالضفة الغربية المحتلة.