أطلقت الهيئة العامة للشباب منصة (توظيف) عبر الموقع الالكتروني لها (www.youth.gov.kw)، وذلك ضمن جهود هيئة الشباب الرامية إلى ايجاد فرص وظيفية للشباب الكويتي في القطاع الخاص والمساهمة تطوير وتنمية سوق العمل ومعالجة اختلالات التركيبة السكانية.
ويأتي اطلاق النسخة الأولى من منصة (توظيف) على هامش اجتماع اللجنة التوجيهية لإدارة مشروع (صناع العمل) التابع للهيئة العامة للشباب بلجنة الموارد البشرية في اتحاد المصارف الكويتية بحضور 13 بنك لبحث آليات التعاون المشترك لدعم القطاع المصرفي بالكوادر الوطنية المدربة الشابة وتعزيز مساهمته في رفع درجة توظيف الشباب الكويتي في القطاع الخاص بما يحقق النمو المنشود للاقتصاد الوطني.
وقال مدير عام الهيئة العامة للشباب ورئيس اللجنة التوجيهية د.مشعل الشاهين الربيّع في تصريح صحفي اليوم، إن إطلاق المنصة يأتي تنفيذاً لبرنامج العمل الحكومي فيما يتعلق بتنمية سوق العمل، أحد ركائز برنامج استدامة لإصلاح الاقتصاد، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص في خفض نسب البطالة والبطالة المقنعة، وتحفيزه على توظيف الشباب الكويتي، علاوة على مساعدة الشركات والمؤسسات على تحقيق نسبة العمالة الوطنية المطلوبة من خلال تعيين شباب كويتي يشكل قيمة مضافة لها.
وأشاد الربيّع بالنتائج الإيجابية والمثمرة التي أسفر عنها اجتماع اللجنة التوجيهية باتحاد المصارف الكويتية مشيرا إلى أن البنوك طلبت منحها مهلة أسبوع لوضع تصور متكامل عن احتياجاتها من الكوادر الوطنية الشابة في المسارات المهنية الأكثر طلبا ولا سيما في ضوء رقمنة الخدمات المصرفية، وذلك لتمكين الهيئة من تأهيلهم وتمهينهم بطرق منهجية من خلال برامج تدريبية معتمدة ومن ثم توظيفهم في البنوك.
وذكر أن هناك تعاونا مشتركا بين الهيئة وديوان الخدمة المدنية لرفع مدة المهلة الممنوحة للشباب المسجلين في نظام التوظيف المركزي بديوان الخدمة المدنية لتجربة العمل في القطاع الخاص مع الاحتفاظ بدورهم في نظام التوظيف في حال لم يتمكنوا من الاستمرار به.
ولفت الربيّع إلى التعاون المسبق مع غرفة تجارة وصناعة الكويت لحث الشركات المسجلين لدى الغرفة على تسجيل احتياجاتهم الوظيفية من الشباب الكويتي في منصة (توظيف) بدءاً بالشركات المدرجة في بورصة الكويت، مشيراً إلى أن التعاون بين الهيئة والغرفة يشمل كذلك تدريب الشباب الكويتي من خلال مركز حمد الصقر للتنمية والتطوير.
وذكر أنه سبق وأن قدمت هيئة الشباب ورقة عمل تنفيذية لمعالجة البطالة بين الشباب إلى اللجنة المشكلة من قبل مجلس الوزراء لتحديث مخرجات التعليم وربطها بمتطلبات سوق العمل، تضمنت الآليات التنفيذية التي اتخذتها الهيئة وثبت نجاحها، والمسارات المهنية السبعة الأكثر طلبا في سوق العمل والمتوافقة مع الخطة الإنمائية التي يجب أن يتم تأهيل وتمهين الشباب بها وتكويت الآلاف من الوظائف خلال الخمس سنوات القادمة.
وقال الربيّع أن الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات الحكومية والقطاع الخاص لاستكمال البنية التحتية لمشروع (صناع العمل) ستساهم بلا شك في تخفيف العبء على الموازنة العامة وخفض تضخم الباب الأول وتوجيه الصرف نحو المشاريع التنموية، مؤكدا على أهمية استعادة ثقة الشباب بمؤسسات القطاع الخاص وإعادة التفكير بفلسفة العمل الحكومي الريعي.
وأشار إلى أن الهيئة بصدد توسيع نطاق عمل (صناع العمل) من خلال التعاون الفني مع البنك الدولي ليساهم وبشكل مباشر في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتوظيف التي تشرف عليها الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
وأوضح أن منصة (توظيف) ستتيح الفرصة كذلك لصناع القرار من الحصول على المعلومات والاحصائيات المهمة ذات الصلة بتطوير رأس المال البشري والعرض والطلب في سوق العمل مما يمكنهم من اتخاذ القرارات المناسبة بشأن تطبيق أفضل الأطر والنظم لمواءمة مخرجات العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل.
وبيّن الربيّع أن المنصة ستشتمل على قاعدة بيانات للباحثين عن عمل من الشباب تتضمن البيانات الدراسية والخبرات العملية والشهادات المهنية الحاصلين عليهم وغيرها من المعلومات التي ستمكّن شركات ومؤسسات القطاع الخاص من استقطاب أنسب الكفاءات الشبابية لاحتياجاتها الوظيفية بسهولة واتقان؛ مؤكدا حرص الهيئة على أمن وسلامة المعلومات بما يتوافق مع سياسة تصنيف البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات.
ودعا الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص إلى تسجيل احتياجاتهم الوظيفية عبر منصة (توظيف)، والاستفادة من مخرجات "صناع العمل" من الكفاءات الوطنية المدربة التي تشكل قيمة مضافة لها.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة التوجيهية تضم في عضويتها الهيئة العامة للشباب، وديوان الخدمة المدنية والمؤسسة العامة التأمينات الاجتماعية، ووزارة المالية، والهيئة العامة للقوى العاملة، بالإضافة إلى غرفة تجارة وصناعة الكويت ومكتب البنك الدولي في الكويت.