بيروت ـ يوسف دياب
انتقل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم، لمواجهة الدعاوى القضائية التي تقام ضده بملفات مالية، حيث تقدم بواسطة وكيله القانوني المحامي شوقي قازان، بدعوى أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لمخاصمة الدولة اللبنانية عن الخطأ الجسيم الذي لحق به جراء اجراءات التحقيق التي يعتمدها المحامي العام التمييزي القاضي جان طنوس في الملف المالي المتعلق بحسابات سلامة وشقيقه رجا.
وتبلغ القاضي طنوس نسخة طبق الأصل عن الدعوى، ما اضطره الى وقف كل اجراءات التحقيق الخاصة بملف الأخوين سلامة، وذلك الى حين استكمال عقد الهيئة العامة لمحكمة التمييز والبت بهذه الدعوى والذي سيستمر شهورا طويلة بسبب تجميد مرسوم تعيين رؤساء محاكم التمييز لدى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل، وهو ما يؤدي بالوقت نفسه إلى تعطيل التحقيق العدلي بانفجار مرفأ بيروت.
وعلمت «الأنباء» من مصادر قضائية أن وكيل رياض سلامة تقدم بكتاب إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، طلب فيها «اتخاذ المقتضى القانوني بحق المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون التي مازالت تمتنع عن تسلمها دعوى الرد المقدمة ضدها، والتي تجبرها على وقف إجراء أي تحقيق يتعلق بحاكم مصرف لبنان، باعتبار أنها تتخذ قرارات تعسفية».
وأوضح المصدر القضائي أن رئيس مجلس القضاء «تسلم هذا الكتاب وهو بصدد اتخاذ موقف بذلك سيظهر في وقت قريب».
وفي قضية أخرى، تقدم المدير العام للجمارك اللبنانية بدري ضاهر الموقوف بقضية انفجار مرفأ بيروت بواسطة وكيله القانوني، بدعوى أمام محكمة التمييز طلب فيها رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار وكف يده عن الملف وتعيين محقق بديلا عنه.
وقال مصدر قضائي لـ«الأنباء»، إن بدري ضاهر «برر هذه الدعوى بأن البيطار يستمر بتوقيفه ظلما ويمتنع عن اخلاء سبيله في جريمة هو بريء منها». وينتظر أن يكلف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، إحدى غرف محاكم التمييز للنظر بهذه الدعوى.