وقعت إيران وفنزويلا التي يزور رئيسها نيكولاس مادورو طهران اتفاق تعاون استراتيجي لمدة 20 عاما بين البلدين المنتجين للنفط والخاضعين لعقوبات أميركية.
وأتى الاعلان عن اتفاق التعاون الاستراتيجي على هامش لقاء بين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وضيفه مادورو في طهران امس، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.
كما زار مادورو المرشد الاعلى للثورة في ايران علي خامنئي.
وقال رئيسي خلال مؤتمر صحافي مشترك، إن «توقيع اتفاق تعاون لمدة 20 عاما بين البلدين يظهر تصميم المسؤولين الكبار في البلدين على تنمية العلاقات في مختلف المجالات».
ورأى الرئيس الإيراني ان البلدين يتشاركان التجربة في مواجهة العقوبات الاقتصادية الأميركية، وقال «تخطت فنزويلا أعواما صعبة لكن تصميم الشعب والمسؤولين والرئيس في البلاد كان على وجوب مقاومة العقوبات»، مضيفا «هذه إشارة جيدة تثبت للجميع أن المقاومة (للعقوبات) سترغم العدو على التراجع».
من جهته، قال مادورو «لدينا مشاريع تعاون مهمة بين إيران وفنزويلا: الطاقة، النفط، الغاز، المصافي، البتروكيماويات»، مشيرا الى أن البلدين يعملان أيضا «على مشاريع دفاعية»، من دون تفاصيل إضافية.
وكشف مادورو عن انطلاق رحلات جوية مباشرة بين البلدين اعتبارا من 18 يوليو المقبل، وذلك بهدف «تشجيع السياحة والاتحاد بين بلدينا»، مؤكدا ترحيب بلاده بالسياح الإيرانيين.
ونوه رئيسي بدوره بأهمية هذه الرحلات المباشرة، معتبرا أنها قد تمهد لتعزيز «العلاقات التجارية والاقتصادية إضافة الى التقريب بين الأمتين».
وأوضحت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية «إرنا» أن وزيري خارجية البلدين وقعا «وثيقة للتعاون الاستراتيجي الشامل» لمدة 20 عاما، بينما وقع مسؤولون آخرون وثائق تعاون في مجالات مختلفة تشمل السياسة والثقافة والسياحة والاقتصاد والنفط والبتروكيماويات.
وكان مادورو وصل الى طهران امس الاول على رأس وفد سياسي واقتصادي، في رابع زيارة له الى طهران كرئيس لبلاده، بعد أكتوبر 2016، ونوفمبر ويناير من العام 2015.
وتأتي زيارة مادورو الى طهران بدعوة من رئيسي، وبعد أسابيع من زيارة قام بها وزير النفط الإيراني جواد أوجي الى كراكاس والتقى الرئيس مادورو.
وإيران هي المحطة الثالثة لمادورو في جولة إقليمية شملت تركيا والجزائر.