فاز وزير المالية البريطاني السابق ريشي سوناك بأكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى من التصويت لخلافة بوريس جونسون كزعيم لحزب «المحافظين» ورئيس للوزراء، بعد استبعاد مرشحين اثنين.
وحصل سوناك على 88 صوتا، متقدما على وزيرة الدفاع السابقة ووزيرة التجارة الدولية الحالية بيني موردنت التي حصلت على 67 صوتا، ووزيرة الخارجية ليز تراس التي حصلت على 50 صوتا، فيما تم استبعاد وزير المالية ناظم الزهاوي والوزير السابق جيريمي هانت.
وستجرى عمليات تصويت عدة ستمتد حتى الأسبوع المقبل وصولا إلى حصر السباق في مرشحين. ويحسم السباق النهائي بتصويت أعضاء الحزب.
وقبل جولة التصويت الأولى، لم يتوان مناصرو جونسون الأوفياء عن توجيه الانتقادات إلى سوناك، وعمدوا إلى حشد التأييد لوزيرة الخارجية اليمينية ليز تراس.
ونفى معسكر سوناك التخطيط لتعزيز حظوظ مرشحين أقل قدرة على المنافسة في مسعى لقطع الطريق على آخرين حظوظهم أكبر على غرار تراس قبل التصويت النهائي لأعضاء الحزب.
وتصدى وزير النقل غرانت شابس الذي انسحب من السباق دعما لسوناك لاتهامات وجهت الى مرشحه بأنه كان «مستشارا اشتراكيا» لإشرافه على حزمة دعم كبرى خلال الجائحة، ومذاك يشدد سوناك على ضرورة إيجاد توازن بالمالية العامة في موقف مناقض لحزمة الإعفاءات الضريبية التي يعد بها منافسوه، والتي أثارت مخاوف المصرف المركزي وخبراء اقتصاديين.
من جهتها، شددت موردنت على القضايا الوطنية في تسجيل ڤيديو تم حذفه بعد شكاوى تقدم بها أشخاص ظهروا فيه من دون أخذ موافقتهم.
وقالت موردنت «أعتقد أن حزبنا فقد إحساسه بذاته»، مشبهة المحافظين بنجم فريق البيتلز بول مكارتني الذي أشعل الحماس في مهرجان غلاستونبوري الموسيقي الشهر الماضي.
وأضافت: «انخرطنا في كل تلك النغمات الجديدة، لكن ما نريده حقا هو الأمور القديمة الجميلة التي نعرف كلنا كلماتها»، في إشارة إلى الضريبة المخفضة، والدولة الصغيرة والمسؤولية الشخصية.
في غضون ذلك، صرح بوريس جونسون، بأنه يغادر المنصب «مرفوع الرأس» وأكد أنه «فخور» بحصيلة أدائه، وقال بأسف خلال جلسة مساءلة أمام مجلس العموم «صحيح تماما انني سأرحل في وقت لم أقم باختياره.. لكنني أغادر وأنا مرفوع الرأس».
وأجبر جونسون الأسبوع الماضي على التنحي بعد انتفاضة كبيرة ضده داخل حكومته، شملت خصوصا وزير المالية ريشي سوناك، على خلفية سلسلة فضائح أدت إلى تراجع التأييد الشعبي للمحافظين في الاستطلاعات.
وكان سقوط جونسون مدويا لسياسي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي أجريت في ديسمبر 2019 وأخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بعد شهر من ذلك، إلى أن وصلت جائحة كوفيد إلى بريطانيا.
إلى ذلك، سعى حزب العمال إلى فرض تصويت بمجلس العموم لحجب الثقة عن جونسون، معتبرا أن المملكة المتحدة غير قادرة على تحمل تكلفة أسابيع من التنازع الداخلي في حزب المحافظين بسبب الأزمة المعيشية وغيرها من التحديات، على غرار الحرب في أوكرانيا.
لكن الحكومة رفضت إفساح هامش لمناقشة المسعى العمالي، في خطوة وصفها خبراء دستوريون بأنها غير مسبوقة.