كشفت تقارير إعلامية أن قادة «مجلس دير الزور العسكري» التابع «لقوات سوريا الديموقراطية» (قسد) رفض إرسال مقاتلين إلى مدينة منبج وريفها في إطار سعي «قسد» لتعزيز قواتها في مناطق التماس مع الجيش الوطني المعارض.
ودعت «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد، مجالسها العسكرية في مناطق شمال شرقي سورية إلى تجهيز مقاتلين لتعزيز مواقعها ونقاطها العسكرية على طول الشريط الحدودي مع تركيا.
ونقل موقع تلفزيون «سوريا» عن مصدر من «المجلس» إن «قادة (قسد) أجروا لقاءات خلال الأيام الماضية مع قائد مجلس دير الزور العسكري، أحمد الخبيل (أبو خولة) بهدف الضغط عليه لتجهيز قرابة 1000 مقاتل وإرسالهم إلى منطقة منبج».
وبحسب المصدر، فشل «الاجتماع الأخير بين قسد وقادة مجلس دير الزور العسكري بإقناع الأخير بالمشاركة الفعالة في مواجهة أي هجوم جديد للجيش الوطني وتركيا على مناطق سيطرة قسد شمالي البلاد».
وأشار إلى «رفض مجموعة أبو خولة بضغط من شيوخ العشائر الوجود في مناطق تنتشر فيها قوات سورية وسط تأكيد قسد على حصول تفاهمات بين الطرفين تفضي إلى زيادة الجيش السوري لقواته وجلب أسلحة ثقيلة إلى مناطق منبج وتل رفعت وعين عيسى».
وأوضح أن «وجود أبناء عشائر دير الزور، وخاصة قبيلتي العكيدات والبقارة في صفوف الجيش الوطني، زاد الأمر تعقيداً» مشيراً إلى أن «الأولوية لدى عشائر دير الزور هي حماية مناطقهم ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، لا توجيه السلاح نحو أبناء عشائر دير الزور».
وقال مصدر مقرب من «قسد» إن الأخير يرى صعوبة في تعزيز قواته بمناطق منبج وتل رفعت وعين عيسى بسبب رفض أبناء هذه المناطق المشاركة إلى جانب النظام في قتال فصائل المعارضة.
وأول من أمس، أعلن القائد العام «لقوات سوريا الديموقراطية» مظلوم عبدي خلال مؤتمر صحافي عقد في الحسكة أن قواته سمحت لقوات سورية بالانتشار في مناطق سيطرته وتعزيز مواقعه بأسلحة نوعية وثقيلة، مبينا أنه من واجب حكومة دمشق الدفاع عن الأراضي السورية.
وسبق أن رفضت قوات الصناديد، التي يقودها شيخ قبيلة شمر حميدي دهام الهادي الجربا، المشاركة في معارك «قسد» بريف دير الزور «للحفاظ على العلاقات الرابطة بين عشائر المنطقة».