أبدى رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع دعمه قائد الجيش العماد جوزيف عون لرئاسة للجمهورية، معللا ذلك بأنه «أدار جيدا مؤسسة الجيش، وحسنها وتصرف كرجل دولة فعلي على رأسها، ولم يقبل، رغم الضغوطات التي تعرض لها من أرفع المسؤولين، ان يحيد الجيش عن مهامه، أي الحفاظ على الحدود الخارجية، وأيضا على الأمن الداخلي الذي هو اليوم في وضعية مقبولة جدا».
وتابع: «لا أعرف ما هي حظوظ العماد عون في الوصول إلى القصر، وأتمنى أن تكون جيدة، لأنه كما نجح في دوره الصغير يمكن أن ينجح في الدور الكبير أيضا. وإذا تبين ان حظوظه متقدمة فإننا طبعا سندعمه».
وعزا جعجع، في تصريحات لوكالة «الأنباء المركزية»، تصعيد حزب الله العسكري عبر المسيّرات إلى كاريش والسياسي، من خلال تهديد أمينه العام السيد حسن نصرالله بالحرب، إلى «أكثر من سبب إقليمي وداخلي يتعلق بشكل خاص بوضعيته شعبيا»، معتبرا أن «نصرالله صعد لأن الرئيس الأميركي جو بايدن آت إلى المنطقة، وقد أراد الإيرانيون إبلاغه من خلال نصرالله أننا عبر أذرعنا، خاصة تلك الموجودة على مرمى حجر من إسرائيل، قادرون على تفجير الوضع».
وإلا، فلماذا بدل نصرالله، في هذا التوقيت بالذات نبرته بعد ان كان يردد دائما أنه «خلف الدولة في ملف ترسيم الحدود البحرية؟».
«أما السبب الثاني»، بحسب جعجع، «فهو للقول ان سلاح حزب الله لايزال يملك وظيفة وان الحزب لايزال فعلا مقاومة». وأضاف: «السبب الثالث لتصعيد الحزب يتمثل في شعوره بأن المفاوضات التي ترعاها واشنطن للترسيم ذاهبة فعلا نحو تحقيق خرق إيجابي.
لذلك، أراد نصرالله استباق الإنجاز بمسيّرات وتهويل، ليقطفها هو، ويجير الاتفاق المرتقب إلى الحزب ويسيله في رصيده شعبيا وسياسيا».
من جهته، دعا رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط «بعض الأطراف إلى التوقف عن تحميل لبنان ما لا يحتمل فوق الأزمات المتراكمة التي أنهكت اللبنانيين دون استثناء»، مشددا على أن «حماية ثروات لبنان لا تكون بتعريضه لمزيد من الأخطار، بل بعمل وطني مشترك يقارب كل الاستحقاقات والملفات بجدية وحزم وحسم حماية لفرصة الإنقاذ الأخيرة المتاحة والمتمثلة بالإصلاحات والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وبالإجراءات التي تؤمن للمواطنين مسارا مختلفا عن المسار الانحداري القائم».
وشدد على «ضرورة الإسراع في إنجاز تشكيل الحكومة ولاحقا انتخاب رئيس جديد للجمهورية لإطلاق عجلة الإصلاح والإنقاذ المطلوبين»، مؤكدا «أهمية إيلاء البرامج الاجتماعية الاهتمام الكافي، سواء المشاريع التي أطلقت أو تلك التي تنتظر التمويل مثل البطاقة التمويلية.
وهذه البرامج كفيلة وحدها برفع جزء من المعاناة عن كاهل المواطنين المكشوفين على أوضاع أكثر سوءا»، داعيا المجلس النيابي في هذا المجال إلى «إقرار القوانين التي تسهم في دفع هذه العجلة وفي مقدمتها مشروع الموازنة العامة».
وأمام وفد من اتحادات بلديات ورؤساء بلديات في الشوف التقاه ضمن استقبالات السبت في قصر المختارة، طالب جنبلاط «بإعطاء البلديات حقوقها المشروعة ومستحقاتها المالية من الصندوق البلدي المستقل وعدم الانتظار أكثر، رأفة بالناس وبالمؤسسات في ظل الظروف القاسية التي تمر على البلد».