بيروت - داود رمال:
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن الاحتفال بعيد الجيش يحل هذا العام في ظروف صعبة تمر بها البلاد، تحت وطأة التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة في ظل اتساع حجم الصعوبات الحياتية والاقتصادية التي يواجهها العسكري أسوة بأهله وعائلته وشريحة واسعة من أبناء وطنه.
وإذ لفت إلى أنه بالتوازي مع حرص لبنان على المحافظة على الهدوء والاستقرار على حدوده الجنوبية، شدد رئيس الجمهورية على «حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية، وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار»، مشيرا الى «أن المفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، الى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لإعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد».
وقال عون: «إنني من موقعي، وانعكاسا لتحملي لمسؤولياتي الدستورية، أجدد التأكيد على أنني، وكما التزمت إجراء الانتخابات النيابية، سأعمل بكل ما أوتيت من قوة، من أجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأناها»، وأكد من جهة ثانية أن «هذا الإنجاز الوطني لا يتحقق ألا إذا تحمل مجلس النواب الجديد رئيسا وأعضاء، مسؤولياته في اختيار من يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية»، آملا «ألا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلا لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضرا ومستقبلا».
وشدد في هذا السياق «على أن عدم تشكيل الحكومة، يعرّض البلاد الى مزيد من الخضات، ويعمّق الصعوبات الاقتصادية والمالية. ومسؤولية المعنيين أساسية في منع تعريض البلاد الى مزيد من التدهور والترهل».
مواقف عون جاءت في الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال الذي ترأسه امس لتقليد السيوف للضباط المتخرجين الـ 123 بينهم 46 من الاناث، في دورة حملت اسم «مئوية الكلية الحربية»، لمناسبة العيد السابع والسبعين للجيش اللبناني في الأول من أغسطس، وذلك في الكلية الحربية في ثكنة شكري غانم بالفياضية، والذي دعا إليه قائد الجيش العماد جوزف عون، وحضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ونائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، ووزير الدفاع الوطني موريس سليم، ووزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، وعدد من الوزراء والنواب، وقادة الأجهزة الأمنية، وعميد وأركان السلك الديبلوماسي والملحقون العسكريون العرب والأجانب المعتمدون في لبنان، ووفد من قيادة «يونيفيل» برئاسة الجنرال أرولدو لازارو ساينز، وعميد السلك القنصلي وأركان السلطة القضائية، وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين ونقباء المهن الحرة، وممثلو المرجعيات الدينية والروحية الذين غاب عنهم ممثل دار الفتوى لعدم تلقي الدار الدعوة للحضور أسوة بالمرجعيات الدينية الأخرى، وهو ما بدا لافتا للانتباه، كما حضر رؤساء الجامعات والبلديات، إضافة الى عائلات الضباط المتخرجين، علما أنها المرة الأولى التي يتساوى فيها عدد الضباط الذكور مع الضباط الإناث المتخرجين لصالح الجيش اللبناني، وتكون طليعة الدورة ضابط أنثى وهي الملازم إنجي خوري.