ليست بدعة
هل الانتخابات بدعة محدثة لأنها لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
٭ الانتخابات تزكية للمرشح وشهادة وتوكيل، ولما كانت الغاية هي وصول المرشح الى مجلس الأمة، وهو مجلس مسؤول عن وضع النظم ومحاربة الفساد وعمل ما فيه خير للإسلام والمسلمين، فهو من هذا الجانب منبر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكلما كثر فيه الصالحون المصلحون كان خيره أكثر وأعظم.
ولذا فإن من يعطي صوته لرجل صالح يغير بصلاحه منكرا، أو يقيم أمرا لصالح الإسلام فله أجره، وكذا من انتخبه يستحق الأجر، ولذا كان الانتخاب مطلوبا من الرجل ومن المرأة.
وليست الانتخابات بدعة إنما هي أسلوب لاختيار الأصلح لتبني القضايا الإسلامية والوطنية وغيرها، وأساليب الدعوة لا ريب ليست توقيفية، وإلا لفاتت على المسلمين مصالح عدة من أهمها الأساليب المستجدة، وهذا أمر لا يحتمل الخلاف فيه، ولقد تمت خلافة أبي بكر بالاختيار، وعمر بالعهد، وعثمان بالاختيار من بين عدد محصور، رضي الله عنهم، ومن بعدهم تم بأساليب متعددة، والوسائل تأخذ حكم المقاصد، والمقصد هو اتخاذ البرلمان وسيلة للدعوة، وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحقيق ما ينفع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض، ورفع الظلم، وبالعموم تحقيق ما يمكن من المصالح الشرعية، فيما يعود على البلاد والعباد من الخير، والوسائل اذا تعينت طريقا للواجب كانت واجبة.
لا يجوز
ما حكم الالتزام مع مرشح بأن يكون مفتاحه الانتخابي بلا مقابل سوى ان يسهل إجراءاته في المجال التجاري مثلا إن حالفه النجاح؟
٭ لا يجوز العمل لمصلحة مرشح ويكون المقابل ما تأمل من تسهيل في مجالات التجارة او وظيفة او غيرها، لأن هذا شرط ملحوظ مأمول، ويشوبه عند تحقق النجاح المحاباة على حساب الآخرين، لأن المرشح في حال الفوز سيقدم لك خدمات لا تستحقها بالطريق المعتاد، وسيحابيك ويسعى لك بشفاعات سيئة وفاء لما وعدك أو ألمح لك، والله تعالى يقول: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها - سورة النساء: الآية 85).
مقابل مال
ما حكم العمل مقابل المال مع مرشح مقتنع بفكره، وهذا بمقابل مادي 1000 دينار فترة الحملة الانتخابية فاز أو لم يفز؟
٭ لا بأس من العمل مع مرشح مقابل مبلغ من المال اذا توافرت الشروط الشرعية فيه من الصلاح والأمانة والكفاءة، سواء تعمل معه وهو مرشح في دائرتك، او مرشح في دائرة أخرى، لأن العرف جرى ان المفاتيح الانتخابية تعمل مع من تزكيه وتعطيه صوتها حتما، ويلزم في هذه الحال أنك إذا سئلت عنه ان تذكر ما تعرف عنه بصدق، لا لأنه سيدفع لك مبلغا من المال، ولأن قولك شهادة وتزكية فتضعها فيمن يستحقها، وإلا كنت شاهد زور، عياذا بالله.