قطعت ألبانيا علاقاتها الديبلوماسية مع إيران وأمرت الديبلوماسيين وموظفي سفارة طهران في تيرانا بالمغادرة في غضون 24 ساعة، قائلة إن تحقيقا خلص إلى أن ايران تقف وراء هجوم إلكتروني استهدف البلاد في يوليو الماضي.
وقال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما في بيان امس «قررت الحكومة على الفور قطع العلاقات الديبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية».
وأضاف «رد الفعل الصارم هذا يتناسب تماما مع خطورة وجسامة الهجوم الإلكتروني الذي هدد بشل الخدمات العامة ومحو الأنظمة الرقمية واختراق سجلات الدولة وسرقة المراسلات الإلكترونية الداخلية الحكومية، وإثارة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد».
وأشار راما إلى ان «التحقيق المفصل قدم لنا دليلا دامغا على أن الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له بلادنا جرى بتدبير ورعاية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال الاستعانة بأربع مجموعات هي التي نفذت الهجوم».
وتشهد العلاقات بين طهران وتيرانا توترا منذ عام 2014، عندما استقبلت ألبانيا نحو ثلاثة آلاف عضو من منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية المعارضة، والذين استقروا في مخيم بالقرب من ميناء دوريس.
وسبق أن أعلنت ألبانيا أنها أحبطت عددا من الهجمات التي خطط لها عملاء إيرانيون ضد المنظمة المعارضة.
من جهتها، قالت الولايات المتحدة أيضا إنها خلصت بعد أسابيع من التحقيق إلى أن إيران كانت وراء الهجوم الإلكتروني «الطائش وغير المسؤول» في 15 يوليو الماضي، مؤكدة أنها ستتخذ «تدابير إضافية لمحاسبة إيران» على خلفية الهجوم ضد ألبانيا، الدولة الحليفة لواشنطن ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال مجلس الأمن القومي الأميركي في بيان إن «اميركا ستتخذ المزيد من الإجراءات لمحاسبة إيران على الأفعال التي تهدد أمن (دولة) حليفة للولايات المتحدة وتشكل سابقة مثيرة للقلق للفضاء الإلكتروني».
ووصف الهجوم بأنه غير مسبوق قائلا إنه ينتهك معايير زمن السلم المتمثلة في عدم الإضرار بالبنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها الجمهور.