كثر الحديث في الايام الماضية عن عودة انتشار مرض الكوليرا في عدة مناطق سورية بين نفي وتشكيك ثم اعتراف.
وبعد ان أكدت الادارة الذاتية التي اعلنها الأكراد في شمال شرق سورية انتشار الوباء وتسببه بعدد من الوفيات، اعترفت وزارة الصحة السورية، بتسجيل 15 حالة إصابة بالكوليرا في محافظة حلب يتم تقديم العلاج لها في المشافي، بحسب ما نقلت عنها وكالة الأنباء الرسمية «سانا».
وأوضحت الوزارة في بيان، أنه تم رصد حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا في حلب لطفل عمره 9 سنوات يعاني أعراض إسهال حاد مترافق بإقياء متكرر، حيث تم قبول الطفل في المشفى وجاءت نتيجة التحاليل إيجابية، لافتة إلى أنه تم خروج الطفل بعد أيام وهو بحالة صحية عامة طبيعية ومستقرة بعد إعطائه العلاج اللازم.
وأشارت الوزارة إلى أنها تكثف الترصد الوبائي وتقصي المخالطين وتخصص غرف عزل خاصة بالحالات المشتبهة.
ووفق بيان الوزارة تكون حصيلة العينات والتحاليل التي ثبتت إيجابيتها 15 حالة إيجابية قيد العلاج في المشفى، كما تم إثبات عينة إيجابية واحدة من الصرف الصحي وأخرى من معمل لصنع مكعبات الثلج، حيث تم إغلاقه على الفور.
وكان مدير صحة حلب زياد حاج طه، قد نفى المعلومات المتداولة عن تفشي «الكوليرا» في المحافظة أمس الأول، مؤكدا أن «الأقاويل والأرقام المتداولة بين الناس وعبر مواقع التواصل الاجتماعي مبالغ بها»، وادعى أن الحالات التي تملأ المشافي هي مجرد إصابات بـ«إسهالات صيفية».
من جهته، أكد مدير مستشفى دمشق «المجتهد» أحمد عباس أمس، عدم وجود إصابات مسجلة بالكوليرا في المستشفى، رغم ازدياد حالات الإسهال بنسبة 20%، معتبرا أنها مجرد إنتانات معوية.
واعترف عباس في تصريحات لصحيفة الوطن المقربة أن البلاد تمر خلال هذه الفترة بازدياد حالات الإسهال، وأردف: «هذا الإسهال عبارة عن إنتانات معوية وليست (كوليرا) وهي تكثر في فترة الصيف، علما أن مرض الكوليرا مرض مستقل عن هذه الإنتانات».
من جانبه، نفى مدير مشفى المواساة الجامعي د.عصام الأمين تسجيل أي إصابة بالكوليرا ولا حتى اشتباه بالإصابة، مطالبا المواطنين بالإبلاغ عن أي حالة اشتباه بالمرض، وإجراء الفحوصات المناسبة والتشخيص.