تجدد التوتر في واغادوغو، عاصمة بوركينافاسو، غداة ثاني انقلاب عسكري تشهده البلاد في 8 اشهر، فيما توالت الإدانات الدولية والإقليمية للانقلاب، الذي سارعت فرنسا إلى نفي الشائعات التي تحدثت عن ضلوعها فيه.
وأغلق جنود محاور رئيسية عدة في واغادوغو امس عقب سماع صوت إطلاق نار في وسط المدينة، وذلك بعد ساعات من الهدوء الحذر الذي سادها منذ إعلان ضباط في الجيش مساء امس الاول الإطاحة برئيس المجلس العسكري اللفتنانت كولونيل بولهنري سانداوغو داميبا، الذي تولى السلطة عبر انقلاب في أواخر يناير الماضي.
وقال شهود لوكالة «فرانس برس» إنهم سمعوا دوي إطلاق النار حول دوار الأمم المتحدة في وسط العاصمة.
وكما حصل امس الاول، اتخذ جنود مواقعهم اعلقوا المحاور الرئيسية وخصوصا حي «أواغا 2000» الذي يضم مقر الرئاسة، بينما حلقت مروحيات فوق وسط المدينة.
وأعلن القائد العسكري الجديد إبراهيم تراوري أن الرئيس المعزول بول هنري داميبا لجأ إلى قاعدة للجيش الفرنسي ويخطط لشن هجوم مضاد بعد الانقلاب الذي أطاح به.
جاء ذلك في بيان قرأه ضابط في الجيش محاطا بجنود في بث على التلفزيون الرسمي.
ونفت السفارة الفرنسية في وقت سابق أمس أي تورط للجيش الفرنسي في الأحداث الأخيرة في بوركينا فاسو، وقالت إنه لا يحمي أي سلطات هناك.
وقالت السفارة الفرنسية في واغادوغو إن «الوضع لايزال متوترا في واغادوغو. يوصى بالحد من تحركاتكم»، ودعت مواطنيها في واغادوغو الذين يقدر عددهم بما بين 4000 و5000 شخص إلى أن يلزموا منازلهم.
ونفت السفارة في بيان امس ضلوع الجيش الفرنسي في الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة في بوركينافاسو، وذلك ردا على تقارير متداولة في هذا الصدد على مواقع التواصل الاجتماعي.
ودان الاتحاد الافريقي امس «التغيير غير الدستوري للحكومة» في بوركينافاسو، ودعا في بيان «الجيش للامتناع فورا وبشكل كامل عن أي أعمال عنف أو تهديدات للسكان المدنيين والحريات المدنية وحقوق الإنسان»، مطالبا بإعادة النظام الدستوري بحلول يوليو عام 2024.
كما دانت «المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا» بأشد العبارات عملية الاستيلاء الأخيرة على السلطة، واصفة إياها بأنها «غير مناسبة»، بينما كان يتم تحقيق تقدم من أجل العودة إلى النظام الدستوري في البلاد.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الأحداث الجارية في بوركينافاسو، وحذر من ان الانقلاب يعرض للخطر الجهود التي بذلت لإعادة النظام الدستوري بحلول الأول من يوليو 2024 ودعا السلطات الجديدة الى احترام الاتفاقات السابقة.