القاهرة - ناهد إمام
قال م.طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، إن مصر تسهم في جهود تحقيق أمن واستقرار الطاقة عالميا من خلال دورها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول بالتكامل مع العلاقات السياسية والروابط الاقتصادية القوية لها مع الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول.
جاء ذلك في تصريح للوزير امس خلال اجتماعه مع مسؤولي شركة (فنترشال ديا) الألمانية، لبحث التحديات العالمية التي تواجه صناعة البترول والغاز حاليا ومعدلات التضخم المتزايدة، وسعي الدول لتأمين مصادر إمدادات الطاقة واستدامتها، بالإضافة إلى جهود التحول الطاقي وخفض الانبعاثات، فضلا عن الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال البترول والغاز في مصر.
وأضاف الملا أن البروتوكولات الموقعة بين مصر والاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص في مجال الطاقة بصفة عامة تؤكد الثقة الكبيرة في مناخ الاستثمار بمجال الغاز والبترول في مصر، وذلك في ظل الاستقرار الذي تشهده بما يحفز الشركات العالمية على التوسع في أنشطتها، واستغلال الفرص الاستثمارية المتميزة للبحث والاستكشاف عن الغاز والبترول بريا وبحريا في مصر لاسيما بالمناطق البكر التي لم تشهد نشاطا للبحث والاستكشاف من قبل مثل غرب البحر المتوسط ويدعم ذلك وجود بنية تحتية قوية وخبرات كبيرة.
وتم خلال اللقاء استعراض تأثير الأزمة العالمية الحالية على اقتصادات الدول ككل وخاصة الدول النامية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وصعود الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي من مصادر إمدادات الطاقة.
وأكد الوزير أن قطاع البترول يكثف حاليا أنشطة البحث والاستكشاف بهدف تحقيق اكتشافات تسهم في زيادة الإنتاج بالتوازي مع الإسراع بتنمية الاكتشافات التي تم تحقيقها، موضحا أن جهود التحول الطاقي يجب أن تتواكب مع عمليات تنمية المصادر التقليدية من الوقود الأحفوري وخاصة الغاز الطبيعي في ظل تنامي الطلب العالمي عليه خلال الفترة الأخيرة بالاستفادة من التكنولوجيات الحديثة التي توفر إمكانية خفض الانبعاثات.
من جهته، أكد ماريو ميهرن رئيس شركة (فنترشال ديا) التزام الشركة الألمانية الكامل باستمرار العمل في مصر، وضخ استثمارات جديدة وتوسعة محفظة أعمالها خلال الفترة المقبلة، موضحا أهمية الاستمرار في الاستثمار في استكشاف وتنمية وإنتاج الغاز الطبيعي بالتوازي مع عمليات التحول الطاقي.