أعلنت حركة حماس من دمشق أمس استئناف علاقتها مع الحكومة السورية، وفق ما أكد أحد مسؤوليها، بعد قطيعة استمرت أكثر من عشر سنوات منذ بدء الاحتجاجات.
وقال رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة خليل الحية، عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في عداد وفد ضم عددا من مسؤولي الفصائل الفلسطينية «نعتقد أنه يوم مجيد ويوم مهم، نستأنف فيه حضورنا الى سورية العزيزة ونستأنف فيه العمل المشترك... مع سورية».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي «نعتبره لقاء تاريخيا وانطلاقة جديدة متجددة للعمل الفلسطيني - السوري المشترك».
وكانت حماس تعد من أوثق الحلفاء الفلسطينيين للأسد. وجعلت من دمشق مقرا لها في الخارج لسنوات، قبل أن تتخذ موقفا أقرب للمعارضة والاحتجاجات التي عمت البلاد بدءا من منتصف مارس 2011.
وتوترت العلاقات تدريجيا بين الطرفين إلى أن غادر قياديو الحركة وعلى رأسهم رئيس مكتبها السياسي السابق في الخارج خالد مشعل دمشق في فبراير 2012، وأغلقت الحركة كل مكاتبها وأوقفت أنشطتها فيها.
وقال الحية من دمشق التي وصلها أمس «أي فعل فردي هنا أو هناك هو فعل خاطئ لا تقره قيادة الحركة ولم تقره»، مؤكدا «اننا متفقون مع سيادة الرئيس على أن نتجاوز الماضي ونذهب الى المستقبل».
وأضاف «نستعيد علاقتنا مع سورية العزيزة بقناعة وبإجماع قيادي.. وبتفهم من محبي حركة حماس»، مؤكدا، ردا على سؤال صحافي، عدم تحفظ أي من حلفائهم أو داعميهم الإقليميين خصوصا تركيا، على هذه الخطوة.
جاءت زيارة حماس الى دمشق بعد توقيع الفصائل الفلسطينية الخميس اتفاق مصالحة في الجزائر تلتزم بموجبه إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عام.
كما أتت بعد إعلان قيادتها الشهر الماضي رغبتها في استئناف العلاقات مع دمشق، على ضوء «التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بقضيتنا وأمتنا».
وعلى مدى سنوات اعتبر مسؤولون سوريون في تصريحاتهم مغادرة حماس «ضربة قاصمة» للعلاقة مع سورية، وبعضهم وصفها بـ«الخيانة».
وسبقت زيارة دمشق، وفق ما قال مسؤول في الحركة لفرانس برس في وقت سابق، لقاءات مع مسؤولين سوريين، بوساطة من حزب الله اللبناني وداعمته إيران.
وحافظت الحركة على علاقة جيدة مع حزب الله الذي لطالما اعتبرها جزءا من «محور المقاومة» الذي يضم أيضا دمشق وطهران وفصائل عراقية.