أعرب سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن أسفه لأن بلاده تتعرض لـ «حملة غير مسبوقة» بسبب استضافتها مونديال 2022، الذي تنطلق مبارياته في الإمارة في غضون أقل من شهر.
وقال الشيخ تميم: «منذ أن نلنا شرف استضافة كأس العالم، تعرضت قطر إلى حملة غير مسبوقة لم يتعرض لها أي بلد مضيف». وأضاف: «لقد تعاملنا مع الأمر بداية بحسن نية، بل واعتبرنا أن بعض النقد إيجابي ومفيد ويساعدنا على تطوير جوانب لدينا تحتاج إلى تطوير».
وأعرب الشيخ تميم عن أسفه لأنه «ما لبث أن تبين لنا أن الحملة تتواصل وتتسع وتتضمن افتراءات وازدواجية معايير، حتى بلغت من الضراوة مبلغا جعل العديد يتساءل للأسف عن الأسباب والدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة.
وإذ اعتبر أمير قطر أن «النقد مفيد فقط إذا كان قائما على معلومة صحيحة وعلى فهم للسياقات»، شدد على أن استضافة كأس العالم تجمع بين عناصر عدة وتحديات من بينها الانفتاح الحضاري والثقافي.
وأكد أن استضافة بلاده كأس العالم في كرة القدم هي «مناسبة نُظهر فيها من نحن، ليس فقط لناحية قوة اقتصادنا ومؤسساتنا، بل أيضا على مستوى هويتنا الحضارية». وأضاف: «هذا امتحان كبير لدولة بحجم قطر التي تثير إعجاب العالم أجمع بما حققته وتحققه».
وإذ شدد الشيخ تميم على أن «قطر حاليا أشبه بورشة عمل في التحضير والتجهيز للمناسبة»، ذكر أنها المرة الأولى التي ستستضيف فيها دولة عربية هكذا مناسبة. وقال «لقد قبلنا هذا التحدي.. إدراكا منا لأهمية استضافة حدث كبير مثل كأس العالم في الوطن العربي». وأضاف: «هي بطولة للجميع، ونجاحها نجاح للجميع».
ومع اقتراب موعد صافرة انطلاق المونديال الأكثر تكلفة على الإطلاق، تجد قطر نفسها أمام سيل متعاظم من الانتقادات والهجمات، بسبب مواضيع شتى تتراوح من مناخ الإمارة الحار ومجتمعها المحافظ، إلى سجلها في مجال حقوق الإنسان والحريات.
وبذلت السلطات القطرية جهودا حثيثة لدحض الاتهامات الموجهة إليها، خصوصا أنها أجرت في السنوات الأخيرة إصلاحات لقوانينها، في حين أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو أن هذه النسخة من المونديال ستكون «الأفضل على الإطلاق».