تظاهر طلاب في جامعات بمختلف أنحاء إيران أمس رغم القمع الذي يتعرضون له مع تزايد التوتر عشية إحياء ذكرى مرور 40 يوما على وفاة الشابة مهسا أميني.
وهتف طلاب في جامعة الشهيد جمران في الأهواز بمحافظة خوزستان (جنوب غرب) «قد يموت طالب لكنه لن يقبل الإذلال»، وذلك كما يسمع في تسجيل فيديو بحسب وكالة «فرانس برس».
ويصادف الأربعاء مرور 40 يوما على وفاة أميني ونهاية فترة الحداد في طهران.
وأظهرت تسجيلات فيديو نشرت على الانترنت طلابا يتظاهرون في جامعة بهشتي وجامعة خوجه نصير طوسي للتكنولوجيا وهما في طهران، وكذلك في جامعة الشهيد جمران بالأهواز في محافظة خوزستان.
تأتي التظاهرات الجديدة بعد يوم على اتهام ناشطين عناصر أمن بضرب تلميذات في مدرسة الشهيد الصدر المهنية للبنات في طهران امس الأول. وأفادت قناة «1500 تصوير» بأن «تلميذات من ثانوية الصدر هوجمن وجردن من ملابسهن لتفتشيهن وضربن».
ونقلت تلميذة واحدة على الأقل، هي سنا سليماني البالغة 16 عاما إلى المستشفى بحسب 1500 تصوير التي ترصد انتهاكات قوات الأمن الإيرانية، وأضافت «احتج أهال في ما بعد أمام المدرسة. هاجمت القوات الأمنية الحي وأطلقت الأعيرة على منازل أشخاص».
وقالت وزارة التعليم الإيرانية إن خلافا وقع بين تلميذات وأهاليهن وموظفي المدرسة بعدما طلب المدير منهن التزام قواعد استخدام الهواتف النقالة.
ونقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية للأنباء عن ناطق باسم الوزارة «النفي الشديد لوفاة تلميذة في هذه المواجهة».
وشوهدت عائلات وهي تصرخ مطالبة بمعلومات أمام المدرسة الواقعة في حي سلسبيل بطهران، على ما يظهر في تسجيل نشر على الانترنت.
من جهة أخرى، اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الولايات المتحدة بالمماطلة في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي، والمتعثرة منذ أسابيع.
وقال رئيسي «اليوم على الأميركيين أن يتخذوا القرار، إلا أنهم يماطلون»، وذلك أمام ممثلي وكالات أنباء آسيوية يعقدون هذا الأسبوع مؤتمرا في طهران.
وشدد رئيسي على أن «الجمهورية الإسلامية تسعى لرفع العقوبات، لكنها وضعت أيضا على جدول أعمالها مسألة تحييد آثار هذا الحظر».