تشير بعض الأبحاث الجديدة إلى أن علم الوراثة له علاقة بسعادة الأشخاص أكثر مما يعتقدون، بحسب ما نشرته صحيفة «إندبندنت»، التي نقلت ابنة المذيع التلفزيوني ريتشارد مادلي وصفها والدها بأنه يمتلك «موهبة السعادة». وقد توصلت أبحاث نشرت نتائجها الصحيفة البريطانية، أمس إلى أن الرفاهية والرضا عن الحياة - وهما عاملان مهمان في السعادة الإجمالية للشخص - يمكن توريثهما بنسبة 30 إلى 40%.
وكشفت الدراسات عن 927 جينا يمكن أن تؤثر على ابتهاج الشخص، مما يعني أن البعض يولدون بتصرفات أكثر سعادة من غيرهم. لكن يوجد هناك أيضا أدلة تشير إلى أن اختيارات نمط الحياة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صحة الشخص العاطفية.
وخلص خبراء في جامعة هارفارد إلى أنه على الرغم من أن بعض جوانب السعادة وراثية، إلا أن البيئة المحيطة لاتزال تلعب دورا كبيرا. وقال روبرت والدينغر، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لقد اكتشفنا أن الأشخاص في دراستنا، الذين استمروا في إعطاء الأولوية للاتصالات، واستمروا في اتخاذ تلك القرارات الصغيرة للتواصل يوما بعد يوم، هم الأشخاص الذين ظلوا أكثر سعادة وصحة».
ويرى العلماء أنه على الرغم من أنه لا يمكن تغيير جينات الشخص الوراثية، إلا أن هناك بعض الأشياء التي يمكن القيام بها لتحسين مدى الرضا عن الحياة. فعلى سبيل المثال، إن قضاء وقت ممتع مع الأحباء، بما يشمل العشاء العائلي، أو لقاء الأصدقاء لتناول القهوة، أو الاحتفال بالمناسبات الخاصة مع الأشخاص الذين يهتم بهم الشخص أمر بالغ الأهمية للفوز بمزيد من السعادة.