حققت اليونان بقيادة المدرب المخضرم الألماني أوتو ريهاغل أكبر مفاجأة في تاريخ النهائيات، عندما قادها إلى لقب 2004 وسط صدمة الجميع، حيث تفوقت على البرتغال المضيفة في المباراتين الافتتاحية والنهائية.
وكانت اليونان خسرت أول مباراتين لها في التصفيات قبل أن تفوز في 6 متتالية من دون أن يدخل مرماها أي هدف، اذ نجح ريهاغل في بناء فريق متماسك وصلب من الناحية الدفاعية بقيادة ترايانوس ديلاس، وفعال في خط الهجوم.
وبعد نجاحه في تخطي الدور الأول أزاح من طريقه عقبة فرنسا حاملة اللقب في ربع النهائي، قبل أن يتفوق على تشيكيا القوية ونجمها المتألق بافل ندفيد في نصف النهائي بعد التمديد.
وفي نهائي لشبونة، التقى المنتخب اليوناني مجدداً نظيره البرتغالي صاحب الأرض والجمهور، اذ كانت فرصة أخيرة أمام الجيل الذهبي البرتغالي المؤلف من لويس فيغو وروي كوستا لإحراز لقب كبير، لكن اليونان واصلت مفاجآتها وخرجت فائزة بهدف وحيد سجله أنغيلوس خاريستياس (57).
كانت اليونان مرشحة ضعيفة قبل البطولة، بنسبة 1/80 لإحراز اللقب، وهنا شرح خاريستياس خطة «الهجوم الاقتصادي» للمدرب: «أرادنا التركيز على الدفاع، وعندما تسنح لنا الفرص نباغت خصومنا»، كما قال أفضل لاعب في البطولة ثيودورس زاغوراكيس: «عندما أطلق الحكم صافرة النهاية، بدا كأن الأضواء انطفأت. فراغ في ذاكرتي».