Note: English translation is not 100% accurate
أجمعوا لـ «الأنباء» على أن إعادة هيكلتها «صعبة» في ظل غياب مفوضية هيئة أسواق المال
محللون: مطلوب رفع قطاعات السوق إلى 11 وفلترة 60% من الشركات
18 يوليو 2010
المصدر : الأنباء




«إلى أين يتجه السوق؟» هذا واحد من التساؤلات التي تطرحها أوساط المتداولين والمستثمرين بعد الإعلان عن البدء بتطبيق نظام التداول الآلي الجديد والذي يعول عليه الجميع في إعادة الأمور الى نصابها الصحيح. ونظرة عامة على قطاعات السوق والشركات المنضوية تحت كل قطاع ومقارنتها بما هو موجود في أسواق المال الخليجية، نجد ان هناك غيابا واضحا لمعايير الحوكمة وأساسياتها، ومن بين تلك القواعد وأبسطها هو ان يعكس السوق الأوضاع الاقتصادية الموجودة واستيعاب الشركات الموجودة، وذلك على خلاف السوق السعودي والقطري والإمارتي (سوقي أبوظبي ودبي). ومن بين الأمور المثارة كذلك ما أثير مؤخرا عن هيكلة قطاعات السوق وفلترة الشركات التي لم تشهد أسهمها معدل دوران منذ فترة تجاوزت 4 شهور دون ان تتحرك ادارة السوق لوقفها أو شطبها كما يحدث في بقية الأسواق المؤسسية الموجودة في دول خليجية وعربية. وأجمع محللون على ان السوق بحاجة الى اعادة هيكلة قطاعاته ورفعها الى 11 قطاعا بدلا من القطاعات الثمانية الموجودة حاليا، مشيرين الى ان تلك القطاعات تشمل قطاع الشركات القابضة وقطاع شركات خدمات الترفيه وشركات الأسمنت وشركات النقل وهي قطاعات مهمة يحتاج السوق اليها. ولفتوا الى ان شروط اعادة الهيكلة تحتاج الى رقابة جادة معززة بإرادة واضحة في تطبيق قانون مفوضية هيئة سوق المال خلال المرحلة المقبلة والتي لا يمكن اعادة النظر في وضع الشركات والقطاعات دون تشكيلها. وقالوا ان هناك الكثير من الشركات مطلوبة اعادة النظر في تصنيفها وتصل الى 30% من الشركات المدرجة، لافتين الى ان هناك شركات مدرجة في قطاعات مخالفة للغرض الأساسي من نشاطها، ضاربين الأمثلة بشركات صناعية تعمل في القطاع الاستثماري ومدرجة في القطاع الصناعي وكذلك شركات أخرى تعمل في القطاع العقاري ومدرجة في القطاع الخدمي. وفيما يلي تفاصيل التحقيق:
بداية، أوضح مدير ادارة الدراسات والبحوث في شركة المصالح الاستثمارية رزق الويز ان السوق في حاجة الى اعادة النظر في هيكلة قطاعات السوق من 8 قطاعات الى 11 قطاعا لاستيعاب جميع القطاعات الاقتصادية الموجودة في الاقتصاد.
وأشار الى ان قطاع البنوك بحاجة الى اعادة تنظيم من خلال وضع البنوك المدرجة في قطاع «غير الكويتي» الى قطاع البنوك وذلك لتوحيد البيانات المالية لأسهم القطاع المصرفي تحت قطاع واحد بدلا من تواجدها في أكثر من قطاع دون سبب منطقي.
وقال الويز ان هناك احتياجا لإنشاء قطاع الأسمنت مثل السوق السعودي بعيدا عن القطاع الصناعي، مضيفا ان هناك شركات صناعية تعمل في مجال الأسمنت وليست لها هوية محددة تجمعها تحت مظلة قطاع واحد.
ولفت الويز الى ان هناك شركات مدرجة في قطاعات لا تتواءم مع أنشطتها، ضاربا المثل بشركة مثل مجمعات الأسواق التجارية التي تعمل في النشاط العقاري ومدرجة في قطاع الخدمات.
وأضاف ان شركة مجموعة الصناعات الوطنية تعمل في المجال الاستثماري وفقا لعقد تأسيسها ولكنها مدرجة في القطاع الصناعي.
ولفت الى ان هناك ما لا يقل عن 20% من الشركات الموجودة مدرجة في قطاعات غير الموجودة في عقد التأسيس وتحتاج الى اعادة نظر من قبل ادارة السوق.
رقابة جادة
وأوضح الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور بدوره ان إعادة هيكلة قطاعات السوق تحتاج الى رقابة جادة تستطيع من خلاله تحقيق قدر من الشفافية والانضباطية على جميع الشركات الموجودة في السوق وهو أمر صعب توافره في وضع السوق الكويتي.
ولفت الى ان السوق يحتاج الى مزيد من القطاعات حتى يتم استيعاب الأداء الاقتصادي الموجود وبشكل يغطي جميع الجوانب الاقتصادية كما هو الحال في السوق السعودي والقطري والإماراتي.
وبين بوخضور ان السوق بحاجة الى قطاعات مثل: قطاع الشركات القابضة وقطاع الأسمنت وشركات النقل وشركات الخدمات الترفيهية.
وبين ان هناك الكثير من الأمور التي تحتاج الى اعادة نظر وذلك لضمان حقوق صغار المستثمرين من التلاعب بها من قبل كبرى الشركات، مستدركا بأن من بين تلك الأمور الا يقل رأسمال الشركة الراغبة في الادراج عن 25 مليون دينار وذلك حتى لا يتمكن الكثير من المستثمرين من السيطرة على رؤوس أموال الشركات الصغيرة والتلاعب في قراراتها.
واستدرك بأن مثل هذا القرار سيمكن الشركات التي يقل رأسمالها عن 25 مليون دينار لزيادة رأسمالها وتوسيع قاعدة المساهمين مما يتيح الفرصة للمشاركة في اتخاذ القرارات المناسبة لها وبشكل يعزز من قدرات الشركة.
وأشار بوخضور الى ان اعادة هيكلة قطاعات السوق تحتاج الى قدرات ادارية وفنية تمكن من انجاز تلك المهام بشكل مهني، موضحا ان الأمر يحتاج الى سنوات لانجازه.
قواعد للقيد فقط
وأعرب أستاذ التمويل في جامعة الخليج د.حسن الصادي عن ان ما يحدث في سوق الكويت للأوراق المالية من تلاعبات وهمية راجع الى ان السوق ينظر اليه باعتباره مكانا لممارسة مضاربات القمار بعيدا عن النظرة المؤسسية الموجودة في جميع أسواق المال الخليجية والعربية.
ولفت الصادي الى ان السوق الذي يحتل المرتبة الثانية من حيث القيمة الرأسمالية بين أسواق المال العربية بعد السوق السعودي يعاني من غياب أبسط قواعد الشفافية.
وقال ان السوق الكويتي الوحيد الذي يحوي قواعد القيد وليست فيه قواعد للشطب وهي حالة غريبة قل تواجدها في أسواق المال الخليجية والعربية والعالمية.
وبين انه بالنظر الى حالة السوق المصري نجد انه يتمتع بدرجة عالية من الرقابة وتطبيق العقوبات بشكل واضح على المتلاعبين، مشيرا الى ان السوق شهد شطب 20% من شركاته المدرجة في 2008 دون ان يختل السوق أو يتراجع أداؤه.
وبين ان مسار السوق لا يمكن ان يستقيم في ظل حالة الضبابية والتلاعب الذي يتم أمام أعين ادارة السوق دون ان يكون هناك رادع لهؤلاء المتلاعبين خاصة في قطاع الشركات الاستثمارية او قطاع الخدمات.
وأوضح ان هناك ما لا يقل عن 60% من الشركات المدرجة لم تشهد تداولاتها أي حركة منذ 4 شهور ولم تتحرك ادارة السوق تجاهها.
واستدرك بأن هناك الكثير من الشركات المدرجة لا تستحق التواجد في السوق الرسمي، مبينا ان الشركات القابضة تحتاج الى فلترة حقيقية لضمان حقوق المساهمين خاصة الصغار منهم.
تنظيم القطاعات يحتاج إلى قرار سريع
رأى المحلل المالي في شركة بيت الاستثمار العالمي جلوبل ميثم الشخص ان عادة تنظيم القطاعات وهيكلتها يحتاج الى سرعة تشكيل مفوضية هيئة اسواق المال والتي انتهت مهلتها القانونية لتأسيسها وفقا لما نصت عليه المادة 151 من القانون.
وقال الشخص ان السوق بالفعل بحاجة الى اعادة تنظيم وبشكل جدي يمكن المستثمرين والمتداولين من متابعة الامور اولا بأول وبشكل منهجي ومنظم.
ولفت الى ان من بين مهام مفوضية هيئة اسواق المال السماح باعادة فلترة السوق بشكل منظم وقانوني يمكن من محاسبة الشركات، وكذلك يتيح مزيدا من الشفافية امام المساهمين.
وبين ان اعادة تنظيم القطاعات وهيكلتها تحتاج الى سند قانوني لمنع التلاعبات الوهمية في السوق ووضع الشركات وفقا لاغراضها التي انشئت من اجلها بما يضمن ان تتعزز قدرات الشركات التشغيلية.
واعرب الشخص عن ان الحديث عن اعادة هيكلة قطاعات السوق يأتي في اطار نظري دون ان يكون له واقع عملي يستند اليه على المدى البعيد.