قد يكون الاستثمار في سوق الأسهم أمرًا مخيفًا خاصة إذا كنت مبتدئا، فغالبًا ما يعتقد المستثمرون المبتدئون أنهم بحاجة إلى آلاف الدولارات وشهادة في الاقتصاد للاستثمار في الأسهم، ولكن في الواقع، يجب ألا تكون البداية مكلفة أو معقدة.
الاستثمار في سوق الأوراق المالية هو أحد أكثر الطرق شيوعًا للادخار على المدى الطويل، بصفتك مستثمرًا في سوق الأوراق المالية، يمكنك شراء وبيع أسهم الشركات المدرجة في البورصة لتتناسب مع أهدافك وإطارك الزمني للاستثمار.
ما هو السهم؟
السهم هو ملكية جزئية لشركة ما، ويمثل كل سهم تملكه جزء في الأرباح وأصول في تلك الشركة، يمكنك شراء أسهم الشركات التي يتم تداول أسهمها علنًا بسهولة شديدة كما أن تتبع قيمتها أمر بسيط، حيث يمكنك القيام بذلك من خلال استخدام العديد من مواقع الويب أو تطبيقات الهاتف المحمول.
توزع بعض الشركات جزءًا من أرباحها على المساهمين من خلال توزيعات الأرباح، تشبه هذه التوزيعات الفائدة التي يتلقاها المستثمرون من شهادات الإيداع أو السندات أو المعاشات التقاعدية، فيما تعيد شركات أخرى استثمار أرباحها في الشركة لمحاولة تسريع نمو الشركة، واعتمادًا على أهدافك، يمكن أن يكون امتلاك أحد هذين النوعين من الشركات أو كليهما قرارًا جيدًا.
توفر ملكية الأسهم عادةً أيضًا حقوق التصويت على اتجاه الشركة، تعقد معظم الشركات اجتماعات سنوية، حيث يدلي المستثمرون بأصواتهم في مجلس إدارتها والمبادرات المهمة، بشكل عام لديك صوت واحد لكل سهم تملكه.
ما هو سوق الأوراق المالية؟
سوق الأوراق المالية هو المكان الذي يمكن للمستثمرين تداول الأسهم عن طريق شراء أو بيع أسهم الشركات التي يتم تداول أسهمها علنًا، تسمى هذه المنصات بالبورصات وتشمل الأمثلة بورصة نيويورك (NYSE) وبورصة ناسداك.
يمكن للمستثمرين شراء أسهم فردية في هذه البورصات أو شراء صندوق استثماري مشترك أو صندوق متداول يحاكي كلا أو جزءا من إحدى هذه البورصات، على سبيل المثال: يمكنك شراء صندوق يطابق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (المكون من أكبر 500 شركة مدرجة في البورصة في الولايات المتحدة) أو صندوق «مؤشر سوق الأسهم الإجمالي».
كيف يعمل سوق الأسهم؟
يخدم سوق الأسهم أغراضًا مختلفة للمشاركين المختلفين في السوق، تستخدم الشركات سوق الأوراق المالية لبيع الأسهم لجمع الأموال من خلال الطرح العام الأولي (IPO) أو العروض الثانوية (لجمع رأسمال إضافي)، بالإضافة إلى ذلك، قد تعيد الشركات شراء الأسهم عندما تكون لديها أموال إضافية من أجل رفع سعر أسهمها.
يجب على الشركات المدرجة في البورصة الإبلاغ عن بياناتها المالية كل ربع سنة والإفصاح عن الحقائق المادية التي تؤثر على قيمة أسهمها، كما يجب على المسؤولين التنفيذيين للشركة والمساهمين الكبار أيضًا الكشف عن شراء أو بيع الأسهم مسبقًا، نظرًا لأنهم مطلعون على معلومات غير عامة لا يمتلكها المساهمون الآخرون.
يمكنك شراء أسهم فردية للشركات أو يمكنك شراءها بشكل غير مباشر من خلال شراء أسهم صناديق الاستثمار المشترك أو صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETFs) والتي تمتلك العديد من الشركات في محفظة مجمعة.
ما الذي يؤثر على سوق الأوراق المالية؟
تؤثر مجموعة متنوعة من العوامل على قيمة سوق الأوراق المالية، بما في ذلك الأداء المالي والتوقعات المستقبلية والعوامل الاقتصادية أو التغيرات في الطلب، عندما تصدر شركة يتم تداول أسهمها علنًا بياناتها المالية ربع السنوية فقد يرتفع السهم أو ينخفض، اعتمادًا على أدائه مقابل توقعات المحللين، بالإضافة إلى ذلك، تقدم العديد من الشركات إرشادات بشأن التوقعات المستقبلية (مثل الربحية والإيرادات والنفقات واللوائح) والتي يمكن أن تؤثر على مواقف المستثمرين تجاه السهم.
اعتمادًا على الصناعة التي يوجد بها السهم، يمكن أن يكون أداؤه مختلفا بناءً على الدورة الاقتصادية، على سبيل المثال: غالبًا ما يقلل المستهلكون أو يتخلصون من المشتريات التقديرية أثناء الركود لكنهم يستمرون في الإنفاق على السلع الأساسية مثل البقالة والمرافق، عندما ينمو الاقتصاد تحقق الشركات المالية أداءً جيدًا، حيث يشعر المستهلكون والشركات براحة أكبر في اقتراض الأموال لتمويل مشتريات المنازل والسيارات والإجازات والسلع الأخرى.
مع تغير أذواق المستهلكين تصبح بعض الشركات أقل قيمة، لأن الناس يبدأون في شراء سلع وخدمات أخرى، على سبيل المثال: كانت شركة كوداك واحدة من شركات أفلام الكاميرا المهيمنة لسنوات عديدة قبل أن يبدأ المستهلكون في استخدام الكاميرات الرقمية لمعظم صورهم، يحدث هذا غالبًا مع إنشاء تقنيات جديدة أو تبني صيحات جديدة أو فضيحة تؤثر على سمعة الشركة أو المنتج.
كيف يتم تحديد الأسعار في سوق الأوراق المالية؟
يتم تحديد أسعار الأسهم من خلال العوامل الموضحة أعلاه، ولكن الإجابة البسيطة هي العرض والطلب، بعبارة أخرى، كم عدد الأشخاص الذين يرغبون في شراء أو بيع سهم في أي وقت معين، فإذا كان عدد المستثمرين الراغبين في شراء سهم أكبر من عدد البائعين، فإن السعر يرتفع، ويحدث العكس عندما يكون عدد المشترين أقل من البائعين.
تتأثر رغبة المستثمر في الشراء أو البيع بشكل عام بناءً على الأداء المالي والتوقعات المستقبلية واللوائح الحكومية والاقتصاد وعوامل أخرى، وغالبًا ما يحدد حجم هذه المعلومات عدد المشترين أو البائعين الذين يتصرفون في وقت واحد.
كيف يستخدم المستثمرون المقاييس لتحديد قيمة السهم؟
غالبًا ما يتطلع المستثمرون ذوو الخبرة إلى مقاييس تقييم الأسهم عند تحديد ما إذا كان سعر السهم عادلاً، واعتمادًا على مكان سعر السهم، فقد يكون مقومًا بأعلى من قيمته الحقيقية أو أقل من قيمته مما يدفع المستثمر إلى شراء أو بيع الأسهم، فيما يلي بعض مقاييس تقييم الأسهم الأكثر شيوعًا:
1 - نسبة السعر إلى الأرباح (P/E)
يقارن هذا المقياس بين سعر سهم الشركة وأرباحها، تخبر الإجابة المستثمرين بالمبلغ الذي تدفعه مقابل كل دولار من الأرباح السابقة أو المستقبلية، لحساب هذا المقياس يتم تقسيم سعر السهم على أرباحه لكل سهم.
2 - نسبة السعر إلى القيمة الدفترية
يتم تقيم نسبة السعر إلى القيمة الدفترية للشركة بناءً على القيمة التي قد تكون لها إذا توقفت عن ممارسة الأعمال اليوم، يحدد هذا قيمة عمليات الشركة مقابل القيمة الصافية لأصولها (الأصول ناقص الخصوم)، يتم حساب نسبة السعر إلى القيمة الدفترية بقسمة القيمة السوقية لجميع الأسهم على القيمة الصافية لأصولها.
3 - نسبة الدين إلى حقوق الملكية
يستخدم المستثمرون هذه النسبة لفهم مقدار الدين الذي تستخدمه الشركة لتمويل عملياتها، قد تشير النسبة المرتفعة جدًا إلى وجود مشكلة في حالة الركود أو التغيير في رغبة البنك في الإقراض، يتم قسمة التزامات الشركة على حقوق الملكية لحساب نسبة الدين.
4 -التدفق النقدي الحر
يحدد هذا المقياس مقدار النقد المتاح من إيرادات الشركة بعد سداد نفقات التشغيل ونفقات رأس المال، وهو يستبعد مدفوعات الفائدة والعناصر غير النقدية (مثل الاستهلاك) التي تقلل من صافي الدخل، نظرًا لأن كل صناعة مختلفة، فمن الأفضل مقارنة نسب الشركة بنظيراتها بدلاً من السوق الإجمالية.
كيف تجني المال من الأسهم؟
يمكن للمستثمرين جني المال من الأسهم من خلال الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع، تؤدي تكاليف التداول التي تتمثل في عمولات السمسرة وفارق العرض والطلب وضرائب الدخل إلى تآكل عوائد المستثمرين الذين يشترون ويبيعون بشكل متكرر، وهذا هو السبب في أن العديد من المستثمرين يركزون على شراء الأسهم بشكل منتظم، ثم الاحتفاظ بها على المدى الطويل.
يُطلق على الشراء وفقًا لجدول متكرر «متوسط التكلفة الدولارية»، وهذا يعني أنك تشتري نفس المبلغ الدولاري من الأسهم بشكل منتظم بغض النظر عما يفعله السوق، عندما يكون السوق مرتفعًا تشتري عددًا أقل من الأسهم، ولكن عندما يكون السوق منخفضًا ستشتري المزيد مقابل أموالك، بمرور الوقت، تساعدك هذه الاستراتيجية على الاستفادة من التقلبات قصيرة الأجل لشراء الأسهم عندما تكون «معروضة للبيع».
كيف تستثمر في سوق الأوراق المالية؟
قبل أن تبدأ الاستثمار في سوق الأوراق المالية، من الضروري الاهتمام بالخطوات التالية:
- حدد أهدافك المالية
قبل أن تبدأ الاستثمار، من المهم تحديد أهدافك المالية، هل تدخر للتقاعد أو لدفعة أولى لشراء منزل أو لتعليم طفلك؟، سيساعدك فهم أهدافك في تحديد مقدار الأموال التي تحتاج إلى استثمارها وأنواع الاستثمارات المناسبة لك.
- المعرفة والبحث
يتطلب الاستثمار في سوق الأوراق المالية بعض المعرفة والبحث، يمكنك التعلم من خلال قراءة الكتب أو أخذ دورات تدريبية عبر الإنترنت أو التحدث مع مستشار مالي، وكلما زادت معرفتك أصبحت مجهزًا بشكل أفضل لاتخاذ قرارات مستنيرة.
- افتح حساب وساطة
للاستثمار في سوق الأوراق المالية، يجب أن تقوم بفتح حساب وساطة، يوجد الكثير من الوسطاء عبر الانترنت الذين يقدمون رسوما منخفضة ومنصات سهلة الاستخدام، قم بإجراء البحث واختر وسيطًا يناسب احتياجاتك.
- استراتيجية الاستثمار
ستعتمد استراتيجية الاستثمار الخاصة بك على أهدافك وتحملك للمخاطرة وأفقك الزمني، يمكنك الاستثمار في الأسهم الفردية أو الصناديق المشتركة أو صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETFs) أو مزيج من هذه، كل نوع من هذه الاستثمارات له فوائده ومخاطره الخاصة.
- ابدأ الاستثمار
بمجرد تحديد استراتيجية الاستثمار الخاصة بك، حان الوقت لبدء الاستثمار، ابدأ صغيرًا ولا تستثمر أكثر مما يمكنك تحمل خسارته، بمرور الوقت، يمكنك زيادة استثماراتك مع زيادة شعورك بالراحة مع سوق الأوراق المالية.
- راقب استثماراتك
يمكن أن تكون سوق الأوراق المالية متقلبة، لذلك من المهم مراقبة استثماراتك، راجع محفظتك بانتظام وقم بإجراء التعديلات حسب الحاجة، ومع ذلك، تجنب اتخاذ قرارات عاطفية بناءً على تقلبات السوق قصيرة الأجل.
لماذا يجب عليك الاستثمار في الأسهم؟
لدى معظم المستثمرين سببان رئيسيان لتنمية أموالهم والبقاء في طليعة التضخم، في حين أن هناك دائمًا مخاطرة عند الاستثمار في الأسهم، إلا أنها تأتي مع بعض المزايا الجذابة أيضًا:
1 .عائد الاستثمار: هناك طريقتان رئيسيتان يكسب بهما المستثمرون عائدًا على مشترياتهم من الأسهم وهما الزيادات في أسعار الأسهم والأرباح، حيث يمكنك تحقيق عائد عندما تبيع الأسهم بأكثر مما اشتريتها، فيما تقدم بعض الأسهم مدفوعات أرباح كل عام، بغض النظر عن التغيرات في سعر السهم.
2 -التراكم: يحدث التراكم عندما تكسب الأموال التي كسبتها من الاستثمار نفسه أو عوائد إضافية، عندما تستخدم مكاسب الاستثمار والأرباح والفائدة لشراء المزيد من الأسهم، فإن أموالك ستتراكم وتنمو لك حتى لو لم تقم بإضافة أموال جديدة إلى حسابك، سيؤدي هذا إلى تضخيم إمكانات ثروتك من خلال الاحتفاظ بهذا الدخل مستثمرًا بدلاً من إنفاقه.
3 -التخطيط للتقاعد: الاستثمار هو غالبًا الطريقة الأساسية التي يدخر بها الناس للتقاعد، مع وجود جدول زمني طويل وحسابات تقاعدية ذات مزايا ضريبية وفائدة مركبة، يمكن للاستثمار أن يساعدك على تحقيق هدفك في مدخرات التقاعد من خلال تنمية أموالك أكثر مما قد تتمكن من الاحتفاظ بها في حساب توفير عادي أو الاحتفاظ بها.
4 -الأمان المالي الطويل الأجل: مع متوسط عائد تاريخي يبلغ نحو 10% سنويًا، يمكن لسوق الأسهم أن توفر أرباحًا تفوق ما قد تكسبه من فائدة في حساب توفير على المدى الطويل، وعندما تواكب عائدات أسهمك معدل التضخم أو تتجاوزه، فإن قدرتك على الإنفاق لا تقل عندما تسحب استثماراتك في المستقبل.