دعا الخبير الاقتصادي البنغلاديشي الحائز جائزة نوبل للسلام د.محمــد يونس مواطنيه إلى «الهدوء والاستعداد لبناء البلد»، وذلك قبيل عودته للبلاد لتولي رئاسة الحكومة المؤقتة بعد ان أطاحت الاحتجاجات بالشيخة حسينة التي قدمت استقالتها وفرت من البلاد قبل أيام.
وقال مكتب يونس انه من المقرر أن يعود إلى دكا اليوم، قادما من أوروبا. وقال يونس في بيان أمس: «أناشد الجميع بشدة الحفاظ على الهدوء. رجاء الامتناع عن جميع أنواع العنف». وأضاف: «حافظوا على الهدوء واستعدوا لبناء البلد. إذا سلكنا طريق العنف يدمر كل شيء»، مشيدا «بالطلاب الشجعان» و«الشعب الذي منحه الثقة المطلقة». وكتب الخبير الاقتصادي البالغ 84 عاما في مجلة «الإيكونوميست» البريطانية أمس أنه سيبذل كل ما في وسعه لضمان «تنظيم انتخابات حرة ونزيهة في الأشهر المقبلة»، وأنه ينبغي على الشباب «ألا ينشغلوا بتصفية الحسابات، كما فعل كثر في حكوماتنا السابقة». وكان رئيس بنغلاديش محمد شهاب الدين عين أمس الأول يونس لقيادة حكومة مؤقتة بعد حل البرلمان بناء على اقتراح اسمه من جانب مجموعة (طلاب ضد التمييز) التي قادت الاحتجاجات العارمة على مدى أسابيع.
وأكد قائد حركة «طلاب ضد التمييز» ناهد إسلام القرار أمام الصحافيين بعد اجتماع دام ثلاث ساعات في الرئاسة، ووصف المناقشات بأنها «مثمرة». وأضاف ان الرئيس شهاب الدين وافق على «تشكيل الحكومة الانتقالية في أسرع وقت ممكن». وقال إسلام إنهم عقدوا مباحثات مع قادة الجيش في قصر (بانجابهابان)، حيث قدموا قائمة بأسماء 15 شخصا ليكونوا الأعضاء المتبقين في الحكومة المؤقتة، لافتا إلى ان هذه القائمة تشمل ممثلين عن الطلاب وأعضاء المجتمع المدني، منوها إلى انه سيتم الانتهاء من مناقشتها مع مختلف الأحزاب السياسية قريبا. وبحسب بيان الرئاسة في دكا فإن «الرئيس شهاب الدين طلب من الشعب مساعدته في تجاوز الأزمة. وقال إن التشكيل السريع لحكومة انتقالية ضروري للتغلب على الأزمة».
وكان محمد يونس، الموجود في أوروبا، والملقب بـ «مصرفي الفقراء»، قد أبدى أمس الاول استعداده لتولي رئاسة حكومة انتقالية، وقال في بيان: «لقد ظللت طيلة الوقت بعيدا عن السياسة.. لكن اليوم، إذا كان من الضروري العمل في بنغلاديش، من أجل بلدي، ومن أجل شجاعة شعبي، فسأفعل».