- عطية مسوح: تكريم المبدع في وطنه يُشكل حافزاً له لزيادة نشاطه الأدبي
دمشق - هدى العبود
منحت وزارة الثقافة السورية جائزة الدولة التقديرية لعام 2024 في مجال الفنون للفنان أسعد فضة، ومجال الآداب للأديبة كوليت خوري، وفي الدراسات والنقد والترجمة لعطية مسوح.
وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الثقافة السورية د.لبانة مشوح، في تصريح للصحافيين: إن تكريم وزارة الثقافة للأسماء المبدعة التي تركت أثرا في الفكر والفن والأدب، هو ترسيخ لهذه الأركان الثقافية، فهم قدوة صالحة للأجيال والشباب.
من جانبه، قال الفنان القدير أسعد فضة لـ «الأنباء»: لا شك أنني سعيد فأنا أكرم في وطني سورية التي لم تبخل على مبدعيها وفنانيها يوما بأي تكريم، وأنا فخور بهذا التكريم الذي جمعني مع أسماء مبدعة ومهمة، كما أنني أشكر وزارة الثقافة، وأي وزارة أو مؤسسة تكرم مبدعيها، لأن ذلك يدفعنا لمزيد من العطاء، والتكريم حقيقة ضروري ومهم لأي مبدع، وبمنزلة تحية لعمله الذي مضى عليه سنوات طويلة قدم من خلالها الكثير من الإنجازات.
وأسعد فضة ولد عام 1938 في محافظة اللاذقية، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة عام 1962، وتألق في مجالات فنية واسعة، وبدأ بإخراج المسرحيات في عمر مبكر فكان أول عمل له على خشبة المسرح بعنوان «الأخوة كارامازوف» للكاتب الروسي فيودور دوستوفسكي عام 1963، وبعدها انتقل من الإخراج إلى التمثيل سواء في الدراما أو السينما، وتنوعت أعماله بين التاريخية والاجتماعية المعاصرة، وأعمال البيئة الشامية والساحلية، وشغل عدة مناصب، حيث كان مديرا للمسرح القومي عام 1967، وترأس المركز الدولي للمسرح عام 1968 وبعدها أصبح نقيبا للفنانين السوريين لدورتين بين عامي 1998-2006، وتقلد منصب مدير المسارح والموسيقى التابعة لوزارة الثقافة، وعين مديرا لأهم ثلاثة مهرجانات سنوية سورية، كما تم تكريمه بإطلاق اسمه على صالة المسرح القومي في اللاذقية عام 2006.
وفي مجال الأدب تأتي الكاتبة كوليت الخوري، وهي عضو اتحاد الكتاب العرب، وتكتب بالعربية والفرنسية والإنكليزية، ولها العديد من الروايات منها «أيام معه» و«ليلة واحدة» و«ومر صيف» و«أيام مع الأيام» ومجموعات قصصية منها «أنا والمدى» و«المرحلة المرة» و«قصتان» و«الكلمة أنثى»، إضافة إلى كثير من المقالات والدراسات التي نشرت في الصحف والدوريات السورية والعربية.
أما الكاتب عطية مسوح، فأشار إلى أهمية تكريم المبدع في وطنه، والذي يشكل حافزا له لزيادة نشاطه الأدبي.
ولد مسوح عام 1945 في رحاب بلدة «حبنمرة» الواقعة في ريف محافظة «حمص» الشمالي الغربي، وفيها درس المرحلة الابتدائية، ليكمل الإعدادية في بلدة «مرمريتا» المجاورة لبلدته، وبحكم عمل والده في مدينة «بانياس» الساحلية، فقد كانت دراسة المرحلة الثانوية فيها، لينتقل بعدها إلى المرحلة الأهم في حياته -حسب قوله- ألا وهي الدراسة في جامعة «دمشق»، حيث ترجم حبه للغة العربية وآدابها من خلال الانكباب على المطالعة مذ كان طالبا في المرحلة الإعدادية، فاتجه صوب المنحى الأدبي فيها، وبعد ذلك بدأ الاهتمام بالمنحى الفكري، حتى وصلت قراءاته إلى ما يزيد على مئتي كتاب من مختلف أجناس الأدب، من شعر ورواية ومجموعات قصصية، ليس ذلك فحسب، فقد درس «علم الاجتماع»، فيما كان يُطلق عليه آنذاك «المعهد العالي للخدمة الاجتماعية»، وفي سنة 1969 كان تخرجه من الكليتين، لينطلق بعدها إلى مرحلة جديدة، من مسيرة حياته العملية شغل لسنوات عدة رئيس تحرير مجلة الدراسات الاشتراكية، وله في الفكر عدد من الكتب منها مقاربات في الفكر والثقافة وثقافة التواصل والديموقراطية والنهضة، أما كتبه في النقد فهي منارات شعرية ودراسة عن إيليا أبو ماضي وغيرها.
يشار إلى أن جائزة الدولة التقديرية في سورية أطلقت عام 2012 في مجال الأدب والفنون للمبدعين والمفكرين والفنانين، تقديرا لعطائهم الإبداعي والفكري والفني، حيث نالها على مدى 12 عاما أكثر من 35 شخصية فكرية وفنية وأدبية سورية.