ارتفعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي على الأراضي السورية لاسيما محافظات حمص ودمشق وريف دمشق، تزامنا مع الحرب المستعرة في قطاع غزة والاراضي اللبنانية.
وسمعت أصوات عدة انفجارات في منطقة المزة بالعاصمة دمشق أعقبت غارات استهدفت منطقة السيدة زينب بمحافظة ريف دمشق، بعد ساعات من غارات واسعة النطاق طالت محيط مدينة القصير المحاذية للحدود مع لبنان.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» إن عدوانا اسرائيليا استهدف منطقة المزة بقلب العاصمة دمشق. وأفادت تقارير بأن الغارة استهدفت شقة ضمن مبنى بمنطقة «المزة» ورجحت ان تكون عملية «اغتيال».
لكن إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت إن الهجوم استهدف المقر الرئيسي لحركة الجهاد الإسلامي في دمشق وليس عملية اغتيال.
وشوهدت اعمدة الدخان وتوجهت سيارات الاسعاف إلى المنطقة. وبعد دقائق تحدث التلفزيون السوري عن قصف اسرائيلي آخر على منطقة قدسيا بريف دمشق ايضا. وقالت جريدة الوطن المقربة من السلطة ان الغارات استهدفت مبنيين في المزة وقدسيا وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وأعلن التلفزيــــون السوري أن القصف على المزة وقدسيا اسفر عن ١٥ قتيلا على الأقل إضافة إلى عدد من الجرحى من المدنيين.
وقبل ذلك، أفادت تقارير عن أصوات انفجارات سمعت في اجواء ريف دمشق، وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت عددا من الصواريخ من فوق أراضي الجولان السوري المحتل باتجاه محيط دمشق. ووفق «سبوتنيك» استهدفت الصواريخ الإسرائيلية منطقة السيدة زينب.
أما في حمص التي أصبحت الغارات الاسرائيلية على أراضيها شبه يومية، بدعوى استهداف مصالح لحزب الله اللبناني فقالت الوكالة الرسمية للأنباء «سانا»، إن وسائط الدفاع الجوي تصدت لهدف معاد في الأجواء الجنوبية لمدينة حمص.
وأفاد موقع «عنب بلدي» بأن أصوات ثلاثة انفجارات دوت في ريف حمص، بينما ذكرت إذاعة «شام إف إم» المقربة من الحكومة السورية أن المضادات الأرضية تصدت لطائرة مسيرة بمنطقة الأوراس جنوب المدينة.
بدوره، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن الدفاعات الجوية السورية تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع مسيرة يعتقد أنها إسرائيلية في أجواء «الأوراس».
وسمع دوي انفجار عنيف في المنطقة مع تصاعد للدخان من مكان سقوط المسيرة في الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة، دون ورود معلومــــات عن خسائر بشريــــة، وفق «المرصد». وجاءت استهدافات الخميس بعد ساعات من غارات على مدينة القصير جنوب غرب مدينة حمص والتي تعتبر مقرا رئيسيا لمسلحي حزب الله قرب الحدود اللبنانية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت «طرقا تربط الجانب السوري من الحدود بلبنان، وتستخدم لتهريب أسلحة» إلى الحزب.
وأشارت «سانا» أمس الأول إلى «عدوان استهدف منطقة القصير بريف حمص»، مضيفة أن وسائط الدفاع الجوي تصدت «لأهداف معادية في أجواء ريف حمص الغربي».
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن الجيش الإسرائيلي استهدف «جسورا على نهر العاصي والطرق على الحدود السورية اللبنانية في منطقة القصير بريف حمص».
وأشار المصدر إلى «وقوع أضرار كبيرة في هذه الجسور والطرق وخروجها عن الخدمة».
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ «طائرات عسكرية إسرائيلية غارات على جسور وحواجز وطرق ترابية وغير ترابية» تابعة للقوات السورية.
وقال المرصد انه قبل فترة جرى إسقاط طائرة للفصائل العراقية مرت في ذات المنطقة. واشار إلى أن التركيز الإسرائيلي في سورية على منطقة القصير جنوب حمص وغرب حمص باتجاه الحدود السورية - اللبنانية، حيث نحو 15 مقاتلا من الفرقة الرابعة ومجموعات أخرى، في القصير التي تعتبر الحديقة الخلفية للحزب.