مع دخول فصل الشتاء، يواجه السوريون، خصوصا في دمشق، أزمة متجددة في تأمين وسائل التدفئة، مع انعدام الكهرباء والمحروقات إلى جانب ارتفاع الأسعار واحتكار التجار يقابله ضعف القوة الشرائية لليرة وانخفاض الأجور، مما يزيد من معاناة السكان ويدفعهم للبحث عن بدائل تقيهم برد الشتاء.
ورغم بدء موجات البرد، لم يقم الكثير من السوريين بتركيب مدافئ المازوت، لارتفاع ثمنها أولا ولندرة المحروقات ثانيا، واستبدلوها بوسائل تدفئة أخرى كـ«البيليت»
وتعمل مدفأة «البيليت» على وقود مصنوع من مخلفات الزيتون بعد العصر، لكن حتى هذه المدفأة يعد سعرها مرتفعا نوعا ما، إذ يصل إلى أكثر من مليوني ليرة سورية، بحسب مواطنين، لكن موادها متوافرة وكلفتها قليلة (الكيلوغرام الواحد بـ 7500 ليرة سورية)، ويبقى الكيلو مشتعلا لما يقارب الساعة ونصف الساعة.
إلا أن هذا النوع من المدافئ لا يخلو من خطورة أكثر من الأنواع المألوفة، لأن موادها سريعة الاشتعال.
تقول إحدى السيدات، وهي موظفة وأم لطفلين، لموقع تلفزيون سوريا، ان «الراتب ضعيف والتكلفة العالية للمدافئ ومحروقاتها خارجة عن قدرتي المادية». وكونها موظفة وأولادها طلاب مدارس، فهي تعتبر الحل الأمثل الذي يتناسب مع راتبها ووضعها المعيشي ولا تقوم بتشغيلها إلا عند وجودها في المنزل خوفا من مخاطرها.
يقول موظف آخر في دمشق، إنه لم يتمكن هذا العام من تركيب مدفأة لعائلته بسبب ظروفه، والأسعار مستمرة الارتفاع.
كما أوضح أن اعتماده سيكون على المدفأة الكهربائية لساعتين في اليوم خلال توافر الكهرباء، مع الاعتماد على البطانيات في ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
وأضاف أن مخصصاته من المازوت التي يحصل عليها قليلة، لكنه سوف يستخدمها في الأيام الشديدة البرودة «المربعانية» ولديه مدفأة مازت قديمة، هذا في حال لم تتأخر المخصصات.
وينقل الموقع عن أحد تجار الحطب في دمشق الفرق بين أنواع الحطب وأسعارها لهذا الشتاء، حيث قال إن الأسعار توضع حسب كل صنف ومدة تنشيفه وجفافه.
وأوضح أن سعر الطن الواحد من الصنوبر والسنديان اليابس يبلغ خمسة ملايين و500 ألف ليرة سورية، في حين يبلغ سعر طن الحطب من الليمون والزيتون أربعة ملايين و300 ألف ليرة، أما الناشف من حطب اللوز فيبلغ أربعة ملايين و800 ألف ليرة.
وبحسب التاجر، يوجد قشر من الحطب يسمى «تشعيلة» توضع كمية قليلة منه مع قطعة كرتون، فيشتعل الحطب من دون حاجة للمازوت، ويختلف اختيار الناس للصنف حسب الوضع المعيشي لهم.
وحول الفروق بين أنواع الحطب، أوضح التاجر أن دخان الحطب ولهيب النار يختلفان وفق النوع، كما انه يعتبر حطب الليمون والزيتون من أنسب الخيارات باعتباره خفيف الأدخنة ويحافظ على فترة اشتعال طويلة.