علي إبراهيم
وقعت الدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» خلال الاجتماع الوزاري الـ113 للمنظمة الذي انعقد أمس في الكويت على قرار إعادة هيكلتها، وإعادة صياغة اتفاقية إنشائها، وتطوير أعمالها، وتغيير اسمها إلى «المنظمة العربية للطاقة (AEO).
وخلال افتتاح فعاليات الاجتماع، أعرب م.سعد الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء منظمة (أوابك)، عن أمله للوصول إلى أفضل القرارات التي تدعم عمل المنظمة، وتحقيق الأهداف المنشودة.
وعقب الانتهاء من فعاليات الاجتماع، قال الأمين العام للمنظمة، م.جمال اللوغاني، إن الاجتماع عقد بحضور 9 وزراء برئاسة وزير الطاقة القطري م.سعد الكعبي، وحضور وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ووزير النفط الكويتي طارق الرومي، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري م.كريم بدوي.
وأوضح اللوغاني أن الاجتماع كان مهما وتاريخيا للمنظمة، إذ تمت مناقشة إعادة هيكلتها وإعادة دراسة أهدافها وتعديل بعض وثائقها القانونية بعد دراسة مستفيضة خلال السنة الماضية وبعد توصية رفعت من المكتب التنفيذي للمنظمة إلى مجلس الوزراء.
وتابع بالقول: «تم إقرار توصية وصدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة المبدئية على تعديل بعض مواد اتفاقية التأسيس ولكن مع اشتراط الرجوع إلى حكومات الدول الأعضاء لاعتمادها رسميا من الجهات العليا، لكن كمبدأ أو كفكرة هناك ضوء أخضر للمضي في عملية إعادة الهيكلة وإعادة النظر في الأهداف لتصبح المنظمة معنية في جميع انواع الطاقة وسيتم تغيير اسم أوابك إلى المنظمة العربية للطاقة، ليظهر ان الآن أصبحت اهدافنا واهتمامنا يشمل جميع انواع الطاقة».
وأضاف اللوغاني «نبارك لجميع الدول الأعضاء هذا الإنجاز ونحن أمامنا مسؤولية استكمال الجزء الثاني من دراسة إعادة الهيكلة ووضع كل المبادرات التي وضعها الاستشاري العالمي موضع تنفيذ والانتهاء تماما من عملية تطوير المنظمة».
ولفت إلى أن هذا الاجتماع كان مخصصا لمناقشة عدد من البنود الموضوعة على أجندة الاجتماع والتي من أهمها إقرار واعتماد ميزانية الأمانة العامة للمنظمة لعام 2025، والبند المتعلق بالتقرير النهائي للمرحلة الأولى المتعلقة بتطوير اعمال المنظمة، والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي لها، والذي خصص له حيز كبير من الوقت لمناقشته، وبعد المداولات المطولة تم التوصل إلى اتخاذ القرار القاضي باعتماد هذه المرحلة الأولى من المشروع والبدء في الخوض في المرحلة الثانية منه.
وأشار إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة البند المتعلق بمتابعة تفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وتبني تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، كما تم خلال الاجتماع تكريم الفائزين بجائزة أوابك للبحث العلمي، واعتماد توصية المكتب التنفيذي المتعلقة برفع قيمة الجائزة اعتبارا من جائزة عام 2024.
وذكر أنه تم الاطلاع على تقارير الإحاطة الخاصة بأنشطة الأمانة العامة والمتمثلة في متابعة الأوضاع البترولية وتطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، والدراسات الاقتصادية والفنية التي أعدتها المنظمة، ومتابعة شؤون البيئة وتغير المناخ، وتقرير سير العمل في بنك المعلومات، والفعاليات التي نظمتها وشاركت فيها الأمانة العامة وغيرها.
مواصلة جهود التطوير
وفي السياق ذاته، قال بيان صادر عن الأمانة العامة للمنظمة، إن قرار إعادة هيكلتها، وإعادة صياغة اتفاقية إنشائها يعطي الضوء الأخضر للأمانة العامة للمنظمة لمواصلة جهود تطوير نشاطات المنظمة وأعمالها، بعد إقرار المرحلة الأولى من المشروع، التي تضمنت التعديلات المقترحة على اتفاقية إنشاء المنظمة، علما بأن التعديلات الجوهرية المقترحة على الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ فور الانتهاء من اعتمادها حسب الإجراءات النظامية لكل دولة من الدول الأعضاء.
وأوضحت الأمانة أن قرار إعادة هيكلة المنظمة، وإعادة صياغة اتفاقية إنشائها، وتطوير أعمالها، وتغيير اسمها، تم بناء على اقتراح تقدمت به السعودية.
وأشارت إلى أن تنفيذ القرار تطلب إجراء دراسة دقيقة، وتقييم شامل، للتطورات والتحديات، التي شهدها قطاع الطاقة، على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، خاصة خلال السنوات القريبة الماضية، حيث فرضت التحولات المتسارعة، التي شهدها ويشهدها قطاع الطاقة، مراجعة وتطوير نشاطات وأهداف المنظمة لتشمل جميع المجالات المندرجة ضمن قطاع الطاقة والمتعلقة به.