- الطبطبائي: الوزارة ماضية في تطبيق أعلى معايير الشفافية والنزاهة والقانون سيأخذ مجراه دون استثناءات
عبدالعزيز الفضلي
في خطوة تعكس الحرص على الالتزام بتوجيهات القيادة السياسية لمحاربة الفساد بجميع أشكاله، أعلن وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي عن إحالة 7 ملفات إلى النيابة العامة تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري، وذلك بعد أن تم رصد عدة مخالفات جسيمة، لاسيما بعد تفعيل دور مكتب التفتيش والتدقيق التابع لمكتب وزير التربية والذي يقوم بدوره الرقابي الداخلي على قطاعات الوزارة المختلفة.
وفي هذا الصدد، أكد الوزير الطبطبائي في تصريح صحافي أن وزارة التربية ماضية في تطبيق أعلى معايير الشفافية والنزاهة، مشددا على أن القانون سيأخذ مجراه دون استثناءات، وأن أي تجاوز أو إخلال بالمسؤولية لن يواجه إلا بالحزم والمساءلة، مضيفا أنه «لا أحد فوق القانون»، وسنواصل تنفيذ الخطة الإصلاحية لتحقيق الأهداف المنشودة والقضاء على كل أوجه الفساد، سواء كان إداريا أو ماليا أو تعليميا، إن وجد.
وأكد أن الوزارة تضع في أولوياتها بناء منظومة تربوية متكاملة، ترتكز على الكفاءة والعدالة والعمل المؤسسي السليم، بما يضمن توفير بيئة تعليمية نزيهة، مشيرا إلى أن الوزارة لن تتهاون في محاسبة كل من يثبت تورطه أو يتهاون في أداء الأمانة، حيث إن المرحلة الحالية تتطلب الحزم والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بمصلحة الوطن.
وشدد الطبطبائي على أن وزارة التربية ستواصل مسيرتها في معالجة مواطن الخلل ومحاسبة التجاوزات بكل شفافية، ولن تتردد لحظة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المال العام وصون أمانة التعليم، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتعزيز نظم الرقابة الداخلية، وضمان عدم تكرار المخالفات التي قد تؤثر على سير العملية التعليمية.
وأكد أن المساءلة ليست خيارا، بل واجب وطني تفرضه الأمانة وتدعمه الإرادة السياسية، كما أن أي عملية تطوير في قطاع التعليم لن يكتب لها النجاح ما لم تبن على أسس من النزاهة والانضباط والمحاسبة العادلة، مجددا التأكيد على أن الوزارة ستواصل جهودها في تعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ العدالة لضمان مستقبل تعليمي مشرق للأجيال القادمة.
ودعا الوزير جميع العاملين في القطاعات المختلفة بوزارة التربية إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والمهنية والمساهمة الفعالة في تحقيق رؤية الوزارة الإصلاحية، مشيرا إلى أن الارتقاء بالتعليم مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، لتحقيق الأهداف المنشودة والارتقاء بالمنظومة التعليمية إلى أعلى المستويات.
وشملت المخالفات التي تم رصدها في عدد من الملفات التي جرى بحثها، استخدام السلطة الوظيفية لتحقيق منافع شخصية، والاستيلاء على المال العام دون وجه حق، إضافة إلى التزوير في أوراق رسمية، ووجود تجاوزات مالية وإدارية تخالف القوانين واللوائح المنظمة للعمل في وزارة التربية، كما تم تقديم جميع المستندات المتعلقة بشبهات الفساد المالي والإداري المرصودة، وإرفاقها مع كل ملف على حدة، ليتسنى للجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة، وتمكين القضايا من أخذ مجراها القانوني بكل شفافية ونزاهة، كما يجري حاليا تدقيق وبحث ملفات أخرى جديدة تتعلق بشبهات فساد، ويتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في وزارة التربية، وفي حال ثبوت المخالفات سيتم تحويلها إلى النيابة العامة كذلك.