اندلع حريق ضخم في منطقة بين-ميرابو جنوبي فرنسا، وامتد إلى أطراف مدينة مرسيليا، مما أسفر عن التهام نحو 700 هكتار من الأراضي وتضرر عدد من المنازل، في وقت دعت فيه السلطات السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم الاقتراب من مناطق الخطر.
ونقلت محطة «بي.إف.إم» الإخبارية عن محافظ إقليم بوش-دو-رون جورج فرانسوا لوكلير قوله إن الوضع أصبح «تحت السيطرة» إلا أنه لايزال «حساسا»، مشددا على أن أولوية السلطات هي «حماية مرسيليا» ومنع امتداد النيران إلى مناطق سكنية جديدة.
وأوضح لوكلير أن الحريق ألحق أضرارا بعشرة منازل على الأقل بينها خمسة تقع داخل نطاق مدينة مرسيليا، فيما اقتربت ألسنة اللهب من منشآت حيوية مما استدعى تدخلات مكثفة من فرق الإطفاء جوا وعلى الأرض.
من جانبها، قالت رئيسة منطقة إيكس-مارسيليا-بروفانس الحضرية مارتين فاسال إن الحريق اندلع بسبب «احتراق سيارة على جانب الطريق السريع»، لافتة إلى أن الرياح القوية ساهمت في انتشار ألسنة اللهب بسرعة نحو محيط الطريق.
وأكدت فاسال أن التحقيق لايزال في مراحله الأولى، ولم يتضح بعد ما إذا كان الحريق ناجما عن عمل جنائي أم انه حادث عرضي، مشيرة إلى أن السلطات فتحت تحقيقا رسميا لتحديد الأسباب.
وفي سياق متصل، شهدت منطقة ناربون بإقليم أود حريقا آخر التهم نحو 2000 هكتار، ما يعكس تصاعد خطر حرائق الغابات جنوبي فرنسا هذا الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية.
وأفاد المدعي العام بأن الحريق في ناربون «أدى إلى احتراق ستة منازل وعدة حظائر ومستودعات إضافة إلى جزء من مركز للفروسية»، وأسفر عن إصابة 10 أشخاص بجروح طفيفة بينهم خمسة من رجال الإطفاء ومدنيون تلقوا «جميعا العلاج».
وأعلن عن فتح تحقيق في التدمير غير المتعمد للغابات والمزارع نتيجة حريق أو انفجار، وقد أوكلت المهمة إلى فرقة أبحاث ناربون.