مفرح الشمري
Mefrehs@
في تاريخ ٣١/٧/٢٠٢٥، حلت الذكرى الرابعة لوفاة الفنانة «الإنسانة» انتصار الشراح، لنعود من خلاله بالذاكرة إلى الوراء كي نستذكر مسيرتها الفنية الحافلة بالنجاحات حتى أصبحت من الممثلات اللواتي يبحثن عن التميز في أي عمل تشارك فيه سواء في التلفزيون أو المسرح أو حتى الإذاعة.. «أم سالم» على الرغم من تعبها ومرضها كانت تحاول جاهدة زرع الابتسامة على شفاه محبيها من خلال أعمالها التلفزيونية والمسرحية المميزة التي تحمل بين طياتها الكثير من المواقف التي لا تنسى، لأن صاحبتها «ماكو مثلها» في صنع البهجة والفرح والضحك على محبيها.
الراحلة «أم سالم» خفة دمها وأسلوب أدائها في الأعمال التي قدمتها على الشاشة او على خشبة المسرح لا يمكن أن نجدها عند أي ممثلة أخرى، لأنها «ماركة مسجلة» باسم انتصار الشراح التي ذهبت جسدا وبقيت روحها موجودة بيننا نستذكرها في كل لحظة ونحن نتابع أدوارها في أعمالها الخالدة، مثل دورها في «باي باي لندن» و«الكرة مدورة» و«لولاكي» و«انتخبوا أم علي»، أدوار وشخصيات لا يمكن أن يؤديها أو يجسدها إلا «أم سالم»، رحمها الله، فهي تُضحكك وتبكيك في آن واحد، وهذه الصفة والميزة قلما نجدها عند الفنانات حاليا، والسبب أن الراحلة «أم سالم» كانت تعطي أي دور حقه حتى ولو كانت ضيفة شرف تحرص على أن يبقى في الذاكرة.
«أم سالم» رحمها الله، كانت تبحث دوما عن الأدوار الإنسانية التي تحمل بين طياتها رسائل مهمة تنقلها بصدق وإحساس رائع حتى، ولو كانت هذه الأدوار ليست ببطولة لأنها تبحث عن الكيف وليس الكم.. رحمها الله وأدخلها فسيح جناته، والله يصبر ذويها ومحبيها على فراقها.