أحالت وزارة العدل السورية، القضاة المذكورة أسماؤهم ضمن ما سمي بـ«اللجنة القانونية العليا» بالسويداء التي أعلنها الزعيم الروحي للدروز حكمت الهجري، إلى إدارة التفتيش للتحقيق، وسط انتقادات حادة للخطوة التي تعتبر تعزيزا لسلطة محلية في السويداء خلافا لسلطات الدولة.
ونقلت وكالة النباء السورية «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة العدل قوله: تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر تشكيل لجان محلية في محافظة السويداء، على رأسها ما سمي بـ«اللجنة القانونية العليا» التي ضمت عددا من القضاة وأصدرت عددا من القرارات.
وأضاف المصدر ان القضاة المذكورين ضمن «اللجنة» باشروا أعمالا تخالف الواجبات المفروضة على القاضي بموجب أحكام قانون السلطة القضائية، ولاسيما المواد 78 وما يليها من قانون السلطة القضائية، التي لا تجيز للقاضي الجمع بين الوظائف القضائية وبين مهنة أخرى أو أي عمل تبعي آخر، والتي حظرت على القضاة إبداء الآراء والميول السياسية أو الاشتغال بالسياسة.
وقال المصدر: بما أن «العمل الذي باشره هؤلاء القضاة سياسي محض ويتعارض مع المصالح الوطنية ويثير دعوات التفرقة والتقسيم، تمت إحالتهم إلى إدارة التفتيش للتحقيق فيما ينسب إليهم واتخاذ الإجراءات المناسبة».
يذكر أن ما سميت «اللجنة القانونية العليا» شكلت في شهر يوليو الماضي بقرار من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، وتضم تسعة أعضاء بينهم ستة قضاة (أربعة من المستشارين) وثلاثة محامين، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية في الجنوب السوري.
وأثار خبر قيام تلك اللجنة بتعيين العميد السابق في جيش النظام المخلوع شكيب نصر قائدا لما أسمتها «قوى الأمن الداخلي في المحافظة»، استهجانا واسعا خاصة ان نصر كان يرأس فرع الأمن السياسي في طرطوس في عهد النظام البائد.