يقول الشاعر الغنائي مبارك الحريبي، الله يرحمه ويغمد روحه الجنة:
صادني في غرامه
غشني في كلامه
حد قلبي وصاده
مثل صيد الحمامة
غشني والله غشة
دق بابي ودشا
أخذ قليبي مني
وقفى عني يتمشى
ليته عني درى درى
ليته عني درى درى
ذكرتني كلمات الاغنية بموقف لفتاة تعرفت على شاب في احد الكافيهات يصغرها بعامين، وهي من عائلة غنية معروفة، والشاب أخبرها أنه من عائلة معروفة كما كان يدعى.
اتفقا على الزواج، اخبرت الفتاة امها بأن هناك شابا سيتقدم لطلب يدها، وهو من طرف احدى صديقاتها!
اخبرت الام الاب، فأجاب: ان الشاب من عائلة معروفة والنعم فيه دون السؤال عنه!
تم تحديد موعد عقد القران، قدم الشاب بطاقته المدنية الى المأذون، فوجئ المأذون والأب بأن الشاب ليس من العائلة المعروفة كما ادعى وانما هو من عامة الناس.
أخبر الأب ابنته قبل عقد القران بذلك، لكن الفتاة اصرت على الزواج منه، وبعد عقد القران قال لها ابوها: اطلعي بره البيت، لا تعرفيني ولا اعرفچ بعد اليوم!
اكتشفت الفتاة ان زوجها عاطل عن العمل، ولم يقدم لها المهر المتفق عليه، باعت سيارتها الفخمة واستأجرت شقة مفروشة على حسابها!
كانت الفتاة تشتكي الى صديقتها معاناتها مع زوجها الغشاش الذي لا يملك شيئا (طرق الدشداشة!)، بعد ثلاثة اشهر من زواجهما طلقها وتزوج صديقتها!
كانت الفتاة بعد طلاقها تنام في بيت عمتها، وفي الصباح تذهب الى عملها.
ذهبت الفتاة الى مكتب الاستشارات الاسرية واخبرت الدكتور المختص بقصتها كاملة، تأثر الدكتور واتصل بوالدها ليرجعها الى بيته، وبعد إلحاح شديد من الاستشاري وافق الاب على عودتها الى بيتها مكسورة الجناح مطلقة، وكما يقول المثل: إذا فات الفوت ما ينفع الصوت.
وصادني في غرامه
غشني في كلامه
ونتمنى من جميع بناتنا وأبنائنا المقبلين على الزواج أن يكونوا واضحين وصادقين أمام الله أولا وأمام من يريدون أن يكون شريك حياتهم، بعيدا عن أمور النصب والاحتيال، حتى يبارك الله لهم وفيهم ويجعلهم أزواجا صالحين.