أكد رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية كيريل ديميترييف أن العمل على فكرة إنشاء نفق بين روسيا والولايات المتحدة جار منذ 6 أشهر، حسبما نقلت عنه وكالة «نوفوستي» الروسية للانباء.
وكتب ديميترييف على منصة «إكس»: «بدأنا دراسة جدوى إنشاء نفق بين روسيا وألاسكا قبل 6 أشهر». وأشار إلى أن موسكو وواشنطن بدأتا بمناقشة إنشاء نفق بين البلدين.
وخلال اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأول، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ردا على سؤال عن هذا المشروع، فأجاب بأنه مثير للاهتمام.
كما قال رئيس المركز الوطني لأبحاث النقل والبنية التحتية الروسي بافيل إيفانكين إنه من المنطقي أن يكون النفق بين روسيا والولايات المتحدة نفقا مشتركا للطرق والسكك الحديدية.
ودعا ديميترييف في وقت سابق إلى بناء نفق من روسيا إلى ألاسكا لربط البلدين، واقترح تسميته «نفق بوتين- ترامب» تيمنا بالرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب.
من جهة اخرى، حض ترامب ـ الذي أظهر تقاربا متجددا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين ـ زيلينسكي خلال استقباله الجمعة على وقف الأعمال العدائية، متجاهلا طلباته بزيادة الدعم العسكري.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشل» إن اجتماعه مع زيلينسكي كان «مثيرا للاهتمام ووديا للغاية، لكنني قلت له، كما اقترحت على الرئيس بوتين، أن الوقت حان لوقف القتل، وإبرام اتفاق!»، معتبرا أن على الطرفين المتحاربين «التوقف». وأضاف «فليعلن كلاهما النصر، وليحكم التاريخ. كفى إطلاق نار، كفى قتلا».
وأقر الرئيس الأوكراني برفض واشنطن طلبه حاليا الحصول على صواريخ «توماهوك» الأميركية.
وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه الذي استمر أكثر من ساعتين مع نظيره الأميركي في البيت الأبيض، «أعتقد أن روسيا تخشى صواريخ توماهوك، تخشاها حقا، لأنها سلاح قوي».
وكان ترامب أعرب عن تحفظه بشأن احتمال تسليم أوكرانيا هذه الصواريخ التي يبلغ مداها 1600 كيلومتر، وتعارضها موسكو بشدة.
وقال الرئيس الأميركي لصحافيين جالسا أمام زيلينسكي إلى طاولة كبيرة «نأمل بألا يحتاجوا إليها. نأمل بأن يكونوا قادرين على الخروج من الحرب من دون مجرد التفكير بصواريخ التوماهوك».
وتسمح هذه الصواريخ لأوكرانيا بضرب العمق الروسي، واقترح زيلينسكي تبادلها بـ «آلاف» المسيرات الأوكرانية.
ولم يقتنع الرئيس الأميركي بهذا الطرح، كما لم تقنعه «خرائط» لأهداف روسية محتملة عرضها عليه زيلينسكي، بحسب مصدر أوكراني.
إلى ذلك، اعتبر زيلينسكي أن الرئيس الروسي «ليس جاهزا» للسلام، بينما أكد ترامب عكس ذلك.
وقال الرئيس الأميركي الذي أجرى محادثة هاتفية مطولة مع نظيره الروسي الخميس «أعتقد أن الرئيس بوتين يريد إنهاء الحرب» في أوكرانيا.
واتفق الرئيسان الروسي والأميركي على الاجتماع قريبا في العاصمة المجرية بودابست.
وأكد ترامب الجمعة ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» أنه يدرك أن الرئيس الروسي ربما يحاول كسب الوقت في نزاع أوكرانيا من خلال عقد هذه القمة.
وقال «هذا ممكن. نعم، بعض الوقت، لكنني أعتقد أنني بارع في هذا النوع من الأمور. أعتقد أنه يريد إبرام اتفاق».
وعقب لقائه بترامب أجرى زيلينسكي محادثة هاتفية مع حلفائه الأوروبيين بحسب مصدر في الوفد الأوكراني.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تكثف روسيا هجماتها على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، وأعلنت الجمعة السيطرة على ثلاث قرى أوكرانية في منطقتي خاركيف
ويثير تجدد تقارب الرئيسين الأميركي والروسي قلق كييف، لاسيما أن ترامب قدم تقييما إيجابيا جدا لاتصاله مع بوتين الخميس، أمام زيلينسكي.
وأفاد بأنه ناقش مع بوتين وقف إطلاق النار في غزة الذي أدى فيه دور الوسيط.
وقال الرئيس الأميركي «يرى فلاديمير بوتين أنه أمر رائع»، معتبرا أنه كان «سخيا جدا».
كما وجه ترامب كلمات لطيفة لزيلينسكي قائلا «إنه لشرف لي أن أكون مع قائد قوي جدا، رجل مر بالكثير، ورجل أعرفه جيدا».