أكد المتحدث باسم حركة (فتح) الفلسطينية في غزة منذر الحائك أن الحركة ترفض أي إدارة أجنبية للقطاع تكون مرجعيتها من خارج الأراضي الفلسطينية، مشددا على أن منظمة التحرير هي «الضامن والمرجعية» الوحيدة للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة. وقال الحائك في تصريحات لقناة (سكاي نيوز عربية) أمس، إن (فتح) تدعم إجراء انتخابات فلسطينية شاملة بعد الحرب، مشددا على أنه «لا يمكننا إلغاء حماس، ولا يمكنها إلغاءنا»، في إشارة إلى ضرورة التفاهم على المرحلة المقبلة.
من جهته، قال رئيس حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) في غزة خليل الحية لقناة «الجزيرة» الفضائية إن الحركة ليس لديها تحفظ على أي شخصية وطنية مقيمة في غزة لإدارة القطاع، مشيرا إلى أنها ستسلم كل مقاليده إدارته للجنة الإدارة بما فيها الأمن، مؤكدا أن هناك توافقا مع حركة (فتح) وكل الفصائل بخصوص القوات الدولية للفصل ومراقبة وقف إطلاق النار من أجل إعادة الإعمار في غزة.
وأشار الحية إلى أن قضية «نزع السلاح» موضع نقاش مع الفصائل كافة.
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تل أبيب ستقرر ما هي القوات الدولية التي تراها مقبولة لدخول غزة بعد الحرب.
وبحسب بيان صادر عن مكتبه، قال نتنياهو خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته أمس: «لقد أوضحنا، فيما يتعلق بالقوات الدولية، أن إسرائيل ستحدد القوات التي لا نقبلها»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة «تتفق معنا في هذا الموقف».
وفي غضون ذلك، سمحت إسرائيل لممثلين من«حماس» بدخول منطقة «الخط الأصفر» الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، وذلك برفقة فريق من الصليب الأحمر، للبحث عن جثث الاسرى داخل غزة، بحسب ما أفادت القناة الـ 12 الإسرائيلية وصحيفة «جيروسالم بوست». وقالت مصادر فلسطينية إن قافلة سيارات تقل عناصر من «حماس» وموظفين من الصليب الأحمر دخلت إلى مدينة رفح، بعد أن سلمت الحركة إحداثيات متعلقة بموقع محتمل لدفن جثث أحد الاسرى الإسرائيليين.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلا عن مكتب نتنياهو أن الاخير وافق على دخول فريق فني مصري إلى غزة، للمساعدة في تحديد مواقع جثث الاسرى الإسرائيليين.
من جهة اخرى، نفت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية اتهامات الجيش الإسرائيلي، بأن عناصرها في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة كانوا يعدون لعمل وشيك ضد قواته.
وقالت الحركة في بيان صحافي أمس إن «إدعاء جيش الاحتلال أن كوادر من سرايا القدس الجناح العسكري للحركة في النصيرات كانوا يعدون أمس لعمل وشيك، هو محض ادعاء كاذب وافتراء يسعى الاحتلال من ورائه إلى تبرير عدوانه وخرقه لوقف إطلاق النار».
وأصيب أربعة فلسطينيين مساء أمس الاول في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مخيم النصيرات، وفق مصادر طبية وشهود عيان، فيما قال جيش الاحتلال إنه استهدف عنصرا من «حركة الجهاد» في المنطقة كان «يخطط لهجوم وشيك» ضد قواته.
إلى ذلك، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلانا دستوريا يقضي بتولي نائبه ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ مهام رئاسة السلطة مؤقتا في حال شغور منصب رئيس السلطة الوطنية.
وبحسب الإعلان الدستوري الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس، فإن مدة تولي المهمة المؤقتة لمنصب رئيس السلطة لا تزيد على 90 يوما تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقا لقانون الانتخابات الفلسطيني.