ألقى الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي ورئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية، تو لام، الكلمة الرئيسية في الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا الأسبوع الماضي، أحد أبرز المنتديات الأمنية والدفاعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في فندق شانغريلا بسنغافورة.
وجاءت كلمة تو لام تحت عنوان «المبادرة في صنع السلام والاستقرار والتنمية في عالم متقلب»، في وقت يشهد فيه النظام الأمني العالمي تحديات متزايدة، وتصاعد النزاعات الإقليمية، وتعطل بعض الممرات البحرية الاستراتيجية، والتطور المتسارع للتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب تراجع مستويات الثقة بين الدول.
وطرح تو لام 6 توجهات رئيسية لبناء منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر استقرارا وقدرة على مواجهة المخاطر بصورة استباقية، مؤكدا أهمية تعزيز فعالية القواعد الدولية والحوار كوسيلة حقيقية للحد من المخاطر.
كما دعا إلى بناء هيكل إقليمي منفتح وشامل تتمحور فيه رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بدور محوري، مع وضع الأمن الإنساني والمرونة المجتمعية في صلب مفهوم الأمن المستدام.
وشدد على ضرورة وضع معايير مسؤولة للتكنولوجيا الحديثة وصناعات الدفاع، وتعزيز المناعة المجتمعية وحماية الفضاء المعلوماتي، فضلا عن تطوير قدرات الديبلوماسية الوقائية والوساطة والمصالحة في المنطقة.
تأكيد على أمن البحار وتسوية النزاعات سلمياً
كما تناول الرئيس الفيتنامي أهمية البحار والمحيطات باعتبارها موارد مشتركة وشرايين حيوية للتجارة والطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد دعم فيتنام لتسوية النزاعات والخلافات كافة بالوسائل السلمية، استنادا إلى القانون الدولي، وبخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشددا على احترام بلاده الحقوق والمصالح المشروعة للدول الأخرى، بالتوازي مع تمسكها بحماية استقلالها وسيادتها وحقوقها السيادية واختصاصاتها القانونية في بحر الشرق وفقا للقانون الدولي.
دلالات على توجهات السياسة الخارجية الفيتنامية
وتطرق تو لام إلى توجهات السياسة الخارجية الفيتنامية، إذ جددت هانوي تأكيد التزامها الثابت باحترام القانون الدولي وتسوية النزاعات سلميا، إلى جانب إبداء استعدادها لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وترسيخ قواعد الثقة والحوار، والحد من المخاطر وتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم.