حذر مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم الألماني توماس توخل لاعب خط الوسط جود بيلينغهام من ضرورة احترام قراراته بعدما أبدى نجم ريال مدريد الإسباني استياءه عقب استبداله في فوز منتخب «الأسود الثلاثة» على ألبانيا 2-0 الأحد.
واختتم أبطال مونديال 1966 مشوارهم في التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 بفوز ثامن تواليا بفضل ثنائية الهداف التاريخي القائد هاري كاين، ليحكموا قبضتهم على صدارة المجموعة الـ11 بالعلامة الكاملة مع 24 نقطة دون أن تهتز شباكهم وبفارق كبير عن ألبانيا في المركز الثاني (14 نقطة).
وعاد بيلينغهام إلى التشكيلة الأساسية للمرة الأولى منذ يونيو بعدما دخل احتياطيا في الفوز على صربيا 2-0 الخميس. وبدا نجم ريال مدريد الذي كان قد تلقى بطاقة صفراء، مستاء عندما استبدله توخل قبل 6 دقائق من صافرة النهاية في تيرانا.
وفي حين كان بديله مورغان روجرز لاعب الوسط المهاجم لاستون فيلا ينتظر على خط التماس، لوح بيلينغهام ابن الـ22 عاما بذراعيه مباشرة بعد هدف كاين الثاني.
وكان توخل اضطر للاعتذار عن كشفه أن والدته وجدت بعض تصرفات لاعب خط الوسط على أرض الملعب «مثيرة للاشمئزاز» بعد الخسارة أمام السنغال 1-3 وديا في يونيو، في حين تثير شخصية بيلينغهام الجدل وسط تقارير تشير إلى أن البعض في معسكر المنتخب يعتقد أنه لا يهتم بما يدور حوله.
وأثار توخل دهشة الجميع عندما استبعد بيلينغهام من مباراتي النافذة الدولية في أكتوبر الدولية، رغم ادعائه بأن الأخير كان متحمسا لارتداء قميص بلاده.
وأعلم المدرب الألماني نجم الريال أن عليه أن يقاتل من أجل حجز مكانه مع المنتخب في مونديال 2026 على خلفية تألق بديله روجرز في الوسط.
وسارع توخل (52 عاما) إلى فرض سطوته بعد الحادثة، قائلا «هذا هو القرار، وعليه أن يتقبله. زميله ينتظر على خط التماس، لذا عليه أن يتقبله ويحترمه ويواصل».
وأضاف «لا أريد أن أبالغ في الأمر، لكنني سألتزم بكلمتي. السلوك هو الأساس والاحترام تجاه البدلاء».
وعندما سئل عما إذا كان رد فعل بيلينغهام يظهر عدم احترام لفلسفته التي تمنح الأفضلية للفريق، رد توخل: «سأراجع الأمر. لقد رأيت أنه لم يكن سعيدا» و«أعتقد أنه إلى حد ما، إذا كان لديك لاعبون مثل جود يتمتعون بروح تنافسية عالية، فلن يعجبهم الأمر أبدا، ولكن كما قلت، سألتزم بكلماتي».
وأردف: «الأمر يتعلق بالمعايير والمستوى، والالتزام والاحترام المتبادل. لن نغير قرارنا لمجرد أن أحدهم لوح بذراعيه».
وعلى الرغم من مصافحته توخل قبل جلوسه على مقاعد البدلاء، إلا أن استياء بيلينغهام سيلقي بظلاله على إنجلترا لحين موعد مباراتيها الوديتين في مارس العام المقبل، بعد حفل قرعة مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك المقرر في ديسمبر.
واستطرد توخل قائلا «لا أجرؤ على التفكير في التشكيلة الأساسية في كأس العالم، قبل أشهر طويلة من انطلاق المنافسات. اعلمت اللاعبين للتو، أعتقد أننا تقدمنا باستمرار خلال المعسكرات التدريبية الثلاثة. هذا ما أردناه». وختم «تهانينا لهم، كان من دواعي سروري القتال معهم ودفعهم من على مقاعد البدلاء».