- المجموعة الأولى: استقرار للبلد مضيف وإثارة حتى النهاية
- المجموعة الثانية: جنوب إفريقيا ومصر يحققان الأهم
انطلقت نهائيات كأس أمم أفريقيا، توتال إنيرجيز، 2025 المغرب، بجولة أولى أوفت بكل الوعود: إثارة في الدقائق الأخيرة، لحظات تألّق فردي، صلابة دفاعية، وإشارات مبكرة تؤكد أن لا منتخب سيحظى بمشوار سهل في هذه النسخة.
عبر الدفعة الأولى من المباريات، سُجّل 29 هدفًا في 12 مباراة، ما يعكس النزعة الهجومية الواضحة، في حين برزت أهمية التنظيم الدفاعي من خلال ست شباك نظيفة حققتها منتخبات، المغرب والكونغو الديمقراطية والسنغال والجزائر وكوت ديفوار والكاميرون، في منافسة باتت فيها الفوارق ضيقة منذ البداية.
المجموعة الأولى: استقرار للبلد مضيف وإثارة حتى النهاية
دخل منتخب المغرب مباراة الافتتاح مثقلًا بضغط التوقعات، وخرج بفوز متحكَّم فيه.
وأمام منتخب جزر القمر المنظّم والمتحمّس، أظهر «أسود الأطلس» صبرًا ونضجًا، متجاوزين المقاومة المبكرة قبل أن تفرض الجودة كلمتها.
ورغم الخسارة، غادر منتخب جزر القمر مرفوع الرأس.
فقد قدّم أداءً منظمًا وشجاعًا، وجسّد إحدى السمات المتكررة في الجولة الأولى: قد تخسر المنتخبات، لكن الشخصية تبقى عنصرًا غير قابل للتفاوض في هذه البطولة.
أما المباراة الأخرى في المجموعة، فحملت إثارة كبيرة، بعدما افتتح منتخب زامبيا باب التسجيل في الوقت بدل الضائع ليحرم منتخب مالي من الفوز. سيطرة الماليين وصلابة الزامبيين جعلت انطلاقة المجموعة الأولى مليئة بالتوتر بدل الوضوح.
المجموعة الثانية: جنوب أفريقيا ومصر يحققان الأهم
حقق منتخب جنوب افريقيا ، في المجموعة الثانية، فوزًا ثمينا في الجولة الافتتاحية، بعد أن حسم المواجهة بهدف متأخر وقّعه، لايل فوستر.
وجاء الفوز ثمرة للصبر والانضباط، في ظل حضور مطمئن للحارس، رونون ويليامز، في الخط الخلفي.
أما منتخب أنغولا، فتكبّد الخسارة رغم أداء تنافسي يؤكد أنه لن يكون خصمًا سهلًا مع تقدم منافسات المجموعة.
احتاج منتخب مصر إلى الوقت بدل الضائع لحسم النقاط الثلاث، بعدما ظل متأخرًا أمام منتخب زيمبابوي لفترات طويلة، قبل أن يتكفّل عمر مرموش ومحمد صلاح بقلب المعطيات لصالح أصحاب الرقم القياسي في التتويج.
المجموعة الثالثة: نيجيريا وتونس يفرضان منطقهما
بدأ منتخب نيجيريا مشواره بانتصار مهم، معتمدًا على الهدوء أكثر من الاستعراض، حيث حسم أديمولا لوكمان النتيجة بهدف وحيد، مؤكّدًا قدرة «النسور الخضراء» على إدارة ضغوط البدايات.
قدّم منتخب تونس عرضًا مقنعًا، بعدما وقّع محمد، إلياس عاشوري، ثنائية، في أداء جمع بين الفعالية والانسجام الهجومي، ليضع "نسور قرطاج" مبكرًا بين أبرز المرشحين في المجموعة.
المجموعة الرابعة: الكونغو والسنغال بالعلامة الكاملة
افتتح منتخب الكونغو الديمقراطية مشواره بفوز ضيّق لكنه منظم، مع الحفاظ على نظافة الشباك، وإظهار نضج تكتيكي في مباراة شديدة التنافس.
وجّه منتخب السنغال، من جانبه، رسالة قوية، بعد فوز مريح جمع بين السيطرة والنجاعة الهجومية.
وسجّل نيكولا جاكسون هدفين، وأضاف ندايي الهدف الثالث.
المجموعة الخامسة: هيبة وإثارة متأخرة
قدّم منتخب الجزائر أحد أبرز عروض الجولة الأولى، بعدما تفوّق على منتخب السودان بنتيجة عريضة.
وقاد القائد، رياض محرز، منتخب بلاده للفوز بفضل ثنائيته، فارضًا إيقاع اللعب بهدوء وذكاء. فيما أضاف، إبراهيم مازة، الهدف الثالث.
شهدت المجموعة واحدة من أكثر النهايات إثارة، عندما قلب منتخب بوركينا فاسو تأخره في الدقائق الأخيرة إلى فوز، في تأكيد جديد على سرعة تقلّب الموازين في هذه البطولة.
المجموعة السادسة: حامل اللقب والكاميرون يبدأن بقوة
استهلّ حامل اللقب، منتخب كوت ديفوار، حملة الدفاع عن لقبه بفوز.
وسجّل أماد ديالو هدف المباراة الوحيد، ونال جائزة رجل المباراة، بفضل تحركاته الحاسمة وهدوئه أمام المرمى.
بدأ أيضا منتخب الكاميرون مشواره بشكل إيجابي، محققًا الفوز بروح جماعية عالية.
وقدّم برايان مبيومو التمريرة الحاسمة، وتُوّج بجائزة رجل المباراة، في أداء بُني على الانضباط بقدر ما بُني على الجودة الهجومية.
الرسالة التي خرجت بها الجولة الافتتاحية واضحة: الجودة مهمة، لكن الشخصية لا تقل أهمية، والطريق نحو المجد القاري في المغرب سيتطلّب الاثنين معًا.