- موسكو تعبر عن قلقها البالغ: انتهاك غير مقبول لسيادة فنزويلا ونطلب توضيحاً فورياً
- مصدر كولومبي: كنا على علم بخطط محتملة لاعتقال مادورو لكن لم نعرف متى أو كيف؟
توالت ردود الأفعال الدولية على العملية العسكرية الأميركية على فنزويلا، والتي شملت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الخارج، وتنوعت بين دعوات لانعقاد مجلس الأمن، وضبط النفس والتهدئة، وعروض دولية للوساطة لحل الأزمة سلميا، فيما نددت دول أخرى بالعملية. ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى «ضبط النفس» واحترام القانون الدولي في فنزويلا.
وقالت كالاس عبر منصة «اكس» إنها تحدثت هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مذكرة إياه بأن الاتحاد الأوروبي يشكك في الشرعية الديموقراطية لمادورو. وكتبت: «في كل الأحوال يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ندعو إلى ضبط النفس».
بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فونديرلايين: نعمل على التأكد من تمكن رعايا الاتحاد الأوروبي بفنزويلا من الاعتماد على دعمنا الكامل. نقف إلى جانب شعب فنزويلا وندعم الانتقال السلمي والديموقراطي.
وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها دعت إلى اجتماع «مجلس الأزمات الاتحادي» بسبب الأوضاع في فنزويلا.
وذكرت وزارة خارجية برلين في بيان ان الحكومة الألمانية «تراقب الأحداث في كاراكاس بقلق شديد وعن كثب».
ووفق البيان، فإن وزارة الخارجية الألمانية على اتصال وثيق مع السفارة الألمانية في كاراكاس ومع الشركاء الدوليين من أجل دراسة الوضع وتنسيق الخطوات التالية.
وأكدت رئيسة الوزراء الإستونية السابقة أن الاتحاد الأوروبي «يراقب من كثب» تطورات الوضع في فنزويلا، مشيرة إلى أن سلامة مواطني دول الاتحاد الأوروبي في البلد الواقع في أميركا الجنوبية «أولويتنا القصوى».
من جهتها، عرضت إسبانيا التوسط لحل الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وأفادت الخارجية الإسبانية في بيان، بأن «إسبانيا تدعو إلى خفض التصعيد وضبط النفس»، مضيفة أن مدريد «مستعدة لتقديم مساعيها الحميدة للتوصل إلى حل سلمي تفاوضي للأزمة الحالية». وطالبت «جميع الأطراف بالتصرف بما يحترم القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
ولم تعترف مدريد بنتائج انتخابات 28 يوليو 2024 التي فاز فيها مادورو رسميا وشككت المعارضة في نتائجها. وفر مرشح المعارضة حينها إدموندو غونزاليس أوروتيا من فنزويلا وتوجه إلى مدريد بعد الانتخابات.
وقالت الخارجية الإسبانية إن مدريد «استقبلت وستواصل استقبال عشرات آلاف الفنزويليين الذين أجبروا على مغادرة بلادهم لأسباب سياسية وتقف مستعدة للمساعدة في البحث عن حل ديموقراطي ومتفاوض عليه وسلمي من أجل البلاد».
وفي أول تعليق رسمي روسي على الضربات الأميركية، أكدت وزارة الخارجية الروسية إدانتها لأي تدخل عسكري في فنزويلا، مشددة على أن الذرائع التي قدمتها الولايات المتحدة، لتنفيذ عملية عسكرية ضد كاراكاس، غير مقبولة.
وقالت الخارجية الروسية انه «إذا تأكد ترحيل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته قسرا إلى خارج البلاد، فإن هذه الخطوة ستمثل انتهاكا غير مقبول لسيادة فنزويلا».
وطالبت بتوضيح «فوري» لملابسات عملية إلقاء القبض على مادورو. وأضافت في بيان «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير التي تفيد بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته نقلا بالقوة من البلاد نتيجة العدوان الأميركي. ندعو إلى توضيح فوري للوضع».
ودعت إلى أن تبقى أميركا اللاتينية منطقة سلام، وقالت: يجب ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل خارجي خاصة دون تدخل عسكري.
وفيما أعلنت موسكو استعدادها «لدعم الحوار بين أطراف النزاع بشأن فنزويلا»، فإن وزارة الخارجية أكدت تأييدها «عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن فنزويلا».
وكان رئيس كولومبيا غوستافو بيترو أكد أنه يجب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بعد الهجوم والاعتداء على فنزويلا.
وأدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ما وصفه بـ«الهجوم الأمريكي الإجرامي» على فنزويلا، مطالبا برد عاجل من المجتمع الدولي.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال الرئيس إن منطقة السلام (أميركا اللاتينية) تتعرض لاعتداء وحشي، و«هذا يعد إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع وضد أمريكتنا».
من جهتها، نددت إيران «بشدة بالهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا» التي تربطها بها علاقات وثيقة.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية أنها «تدين بشدة الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا والانتهاك الفاضح لسيادة البلاد ووحدة أراضيها»، مستنكرة «العدوان غير الشرعي للولايات المتحدة».
في غضون ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر كولومبي قوله إن الولايات المتحدة لم تخطر كولومبيا قبل شن عمليتها في فنزويلا، إلا أنه أكد بالقول: كنا على علم بخطط محتملة لاعتقال مادورو لكن لم نكن نعلم متى أو كيف ستنفذ.
وأضاف: إدارة ترامب بدأت إخطار قيادة الكونغرس واللجان الرئيسية بعملية اعتقال مادورو بعد وقوعها.