- باكستان تحض واشنطن وطهران على استئناف المحادثات والعودة إلى مذكرة التفاهم وتكثف اتصالاتها دعماً لجهود خفض التصعيد
تستمر الاعتداءات التي باتت يومية، خصوصا على الكويت والبحرين والأردن، فيما يجدد الوسيط الباكستاني الدعوة الى المفاوضات المنصوص عنها في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين ان إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.
وأعلنت أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة أمس.
وأكدت القيادة العامة ان كل أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة.
كما أهابت بالجميع لضرورة توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الغاشم، والإبلاغ عنها فورا.
وشددت على أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية في كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، ضمانا للسلامة العامة للمواطنين والمقيمين كافة.
واعتبرت أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
وفي الأردن، صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ـ الجيش العربي، بأن منظومات الدفاع الجوي أسقطت فجر أمس 8 صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة.
وأكد المصدر العسكري أن عملية الاعتراض نفذت في إطار الإجراءات الدفاعية والعملياتية المعتمدة، صونا لسيادة المملكة وحماية لأجوائها وضمانا لسلامة المواطنين.
وبين أنه لم تسفر تلك الحوادث عن أي إصابات أو أضرار مادية، فيما تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وأمنتها وفق الإجراءات الفنية والأمنية.
وشدد المصدر على أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي تهديد وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.
إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان الجانب الايراني يرغب في التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب، في تصريح له خلال مشاركته في قمة بنسلفانيا للدفاع والابتكار لعام 2026، «الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق، فهم لا يروق لهم ما نقوم به».
واضاف «إنهم يريدون حقا التوصل إلى اتفاق وسنرى ما إذا كنا سنتوصل إلى تسوية معهم أم سنحسم الأمر نهائيا».
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، استهدفت مراكز قيادة، ومواقع للدفاع الجوي، وقدرات صاروخية وطائرات مسيرة ومنشآت للمراقبة الساحلية.
وقالت «سنتكوم»، في بيان على حسابها الرسمي بمنصة «إكس»، ان الضربات تهدف «إلى زيادة تقويض قدرة طهران على تهديد البحارة الأبرياء الذين يعملون على متن السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. وقد استخدمت القيادة المركزية الأمريكية ذخائر دقيقة التوجيه لضرب أهداف في مواقع متعددة، بما في ذلك بندر عباس».
وشددت «سنتكوم» على أن الجيش الأميركي يعمل على محاسبة إيران تنفيذا لتوجيهات القائد العام.
سياسيا، دعت باكستان الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المفاوضات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي بوساطة إسلام آباد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، في مؤتمر صحافي، انه بعد تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران فقد أعربت باكستان عن قلقها البالغ إزاء التصعيد في المنطقة، مؤكدا أن الصراع لن يصب في مصلحة أي من الجانبين.
وأضاف أن باكستان واصلت في ظل التوترات والأعمال العدائية القائمة اتصالاتها المكثفة مع الأطراف الرئيسية في المنطقة دعما للجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للوضع.
وشدد على أن إسلام آباد لا ترى بديلا عن الحوار المستمر والديبلوماسية لتحقيق الأهداف المشتركة بإرساء سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
وصرح المتحدث أنه «على الرغم من أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صعوبات، فإن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقا لأحكام المذكرة».
وأضاف «نعرب عن أملنا في عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعا في مضيق هرمز، ونؤكد أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وأمنها وحريتها في كل الأوقات».
وأعرب أندرابي عن أمله بالتزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية في حل القضايا العالقة، مبينا أن العديد من الدول خاصة دول الجنوب العالمي تأثرت بالوضع في مضيق هرمز.
ولفت إلى أن باكستان تدرك الحاجة الملحة لمعالجة تداعيات الوضع الراهن على إمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية والأمن الغذائي.