صعّدت إسرائيل وتيرة غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على مناطق متفرقة من غزة، وسط ضغوط أميركية عليها لتوسيع عمل معبر رفح الحدودي ليشمل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وذلك بعد بضعة أيام من إعادة تشغيله جزئيا لعبور الأفراد فقط.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر مطلع لم تسمه أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لتوسيع عمل معبر رفح ليشمل دخول البضائع والمساعدات إلى غزة. وأوضح المصدر الإسرائيلي ذاته أن مرور البضائع والمساعدات من معبر كرم أبوسالم وحده يزيد من صعوبة عملية إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر. وأضاف أن توسيع عمل معبر رفح لنقل البضائع والمساعدات سيكون «ضروريا».
في هذه الأثناء، وصل 25 فلسطينيا إلى غزة، أمس، قادمين من مصر عبر معبر رفح، في حين غادره 46 آخرون بينهم مرضى ومرافقون.
وكانت قد بدأت، الاثنين الماضي، إعادة تشغيل المعبر البري، بشكل محدود وتحت قيود إسرائيلية مشددة. وفي السياق، قدر مصدر عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال يحتاج إلى عامين آخرين لتدمير الأنفاق في غزة بالكامل. ونقلت القناة الـ 12 الإسرائيلية عن المصدر ذاته قوله إن «الجيش لم يتمكن من التعامل إلا مع نصف الأنفاق تقريبا في قطاع غزة»، موضحا: «نشن حملة شرسة ضد شبكة حركة حماس السرية، والتعامل مع جميع الأنفاق قد يستغرق عامين آخرين».
في غضون ذلك، قتل فلسطيني أمس بنيران قوات الاحتلال في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وذلك غداة مقتل 24 فلسطينيا منهم 8 أطفال و3 نساء ومسعف، في تصعيد إسرائيلي شهده القطاع أمس الأول. وفي تصعيد جديد على الأرض شمال القدس المحتلة، بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي شق طريق جديد ضمن مشاريع بنية تحتية استيطانية تعيد رسم الجغرافيا الفلسطينية، بما يمهد لمزيد من السيطرة و«الضم الزاحف» للأراضي.
وأفادت قناة «الجزيرة» الفضائية بأن سلطات الاحتلال بدأت أمس، شق طريق استيطاني جديد أطلقت عليه اسم «شارع 45»، وذلك على حساب أراضي الفلسطينيين في 4 بلدات، وهي: مخماس والرام وكفر عقب وقلنديا، بعد مصادرة أكثر من 280 دونما لتنفيذه، في خطوة تهدف إلى تغيير معالم البلدات الفلسطينية شمال مدينة القدس.
وأضافت أن الطريق الجديد سيعمل على ربط مستوطنات شمال وشرق القدس المحتلة، بما يؤدي إلى فصل المدينة عن امتدادها الفلسطيني، ويحدث تغييرا واسعا في خارطة المنطقة.
وإلى جانب ذلك، أشارت القناة إلى مخططات لبناء مستوطنة جديدة على أراضي مطار القدس الدولي، ومصادرة مساحات من الأراضي الزراعية لتغيير مسار جدار الفصل العنصري في الأراضي المحتلة.