عبدالعزيز الفضلي
أطلقت وزارة التربية مبادرة «طفل يقرأ» كمبادرة وطنية تستهدف مرحلة رياض الأطفال، وتركز على تنمية المهارات اللغوية المبكرة لدى الطفل من خلال القصة، وتعزيز التفاعل الشفهي، وتنفيذ أنشطة صفية هادفة تتناسب مع الخصائص العمرية والنمائية لهذه المرحلة.
ويشمل المشروع تطوير مهارات الاستماع والفهم الشفهي، وتسلسل الأحداث، والوعي الصوتي مع التركيز على الأصوات والحروف، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية والقيم الإنسانية، وتنمية قدرة الطفل على سماع وفهم اللغة العربية الفصحى المبسطة.
من جانبه، أكد الوكيل المساعد للشؤون التعليمية م.حمد الحمد أن إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن «تحدي القراءة العربي» يعكس حرص الوزير على ترسيخ ثقافة القراءة منذ السنوات الأولى، مشددا على أهمية تحفيز الأطفال على إتقان مهارات ما قبل القراءة وتعزيز ارتباطهم بالكتاب، بما يسهم في بناء قاعدة لغوية ومعرفية راسخة تدعم مسيرتهم التعليمية مستقبلا.
وفي سياق متصل، وتحت رعاية الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية والفنية بوزارة التربية م.محمد الخالدي، أقيمت فعالية تحدي القراءة العربي في منطقة الجهراء التعليمية، بمشاركة جميع المراحل التعليمية لمدارس المنطقة، وذلك بإشراف مشرفي تحدي القراءة العربي، في إطار متابعة وتنفيذ مشروع تحدي القراءة العربي ودعم المبادرات التربوية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة لدى الطلبة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من القيادات التربوية ومديري المدارس والمعلمين والطلبة، حيث أكدت الكلمات التي ألقيت خلالها أهمية القراءة في بناء شخصية الطالب وتعزيز وعيه الثقافي والمعرفي.
وأكد م.محمد الخالدي في كلمته حرص وزارة التربية على الاهتمام بمادة اللغة العربية تنفيذا لتوجيهات وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي، ومتابعة جهود الموجهين في تطويرها والارتقاء بها، لما لها من أهمية ودور محوري في الكويت.
من جانبه، قال المنسق العام لتحدي القراءة العربي في الكويت أ.عبدالله البراك إن تحدي القراءة العربي يتألق اليوم في منطقة الجهراء التعليمية بما يقدمه الطلبة من نماذج مشرفة في الإقبال على القراءة، واجتيازهم الجوازات الخمسة بروح تنافسية واعية تعكس حب المعرفة والسعي نحو التميز.
وأضاف البراك أن المشاركة الواسعة من الطلاب والطالبات في المراحل التعليمية الثلاث، إلى جانب الدور الإيجابي للمدارس في غرس قيمة القراءة بوصفها أساسا للعلم وبوابة للوعي، تأتي ترجمة لتوجيهات وزير التربية بجعل القراءة والثقافة في مقدمة أولويات الوزارة.
كما شهدت الفعالية إعلان مديرة مدرسة سارة صالح التوحيد المتوسطة بنات أ.أمل العنزي انطلاق مشاركة المدرسة في فئة «المدرسة المتميزة» ضمن منافسات تحدي القراءة العربي.
وتضمن الحفل برنامجا متنوعا اشتمل على تحية العلم، وتلاوة من القرآن الكريم قدمتها مدرسة الواحة الثانوية (بنين)، ومشهد تمثيلي من المدرسة ذاتها، إلى جانب عدد من الفقرات الثقافية والمسرحية، وكلمات للجهات المنظمة والمشاركة، من بينها كلمة منسقة منطقة الجهراء التعليمية أ.نشمية المطيري، وكلمة الطلبة الحاصلين على مراكز في المواسم السابقة، إضافة إلى عروض مباشرة للأركان الثقافية قدمتها مدرسة سارة صالح التوحيد، وفقرة «حلم يتحقق» (الكويت ودبي)، وفقرة «وطنه» من تقديم مدرسة الصابرة الحبشية الابتدائية (بنات).
من جهة أخرى، وتحت رعاية مدير إدارة مدارس التربية الخاصة بالتكليف خلود المقيط، أقامت إدارة مدرسة تأهيل التربية الفكرية - بنين حفلا وطنيا بعنوان «فخر الوطن» بمناسبة الأعياد الوطنية في الكويت، بمشاركة مدرسة التربية الفكرية - بنات، وبإشراف برنامج تحدي القراءة العربي، وذلك بحضور عدد من القيادات التربوية والشخصيات المجتمعية وأولياء أمور الطلبة على مسرح المدرسة بمنطقة حولي.
وأكدت المقيط أن تنظيم هذا الحفل الوطني يأتي في إطار تعزيز القيم الوطنية لدى الطلبة وإبراز مواهبهم، إلى جانب دعم الأنشطة الثقافية والتعليمية التي تسهم في تنمية مهارات طلبة مدارس التربية الخاصة وترسيخ روح الانتماء والولاء للوطن.
من جانبه، أكد مدير مدرسة تأهيل التربية الفكرية - بنين خالد محمد أن هذا الحفل يمثل فرصة مميزة لعرض إمكانيات وقدرات المتعلمين من فئة ذوي الإعاقة الذهنية، وإبداعاتهم من خلال مشاركتهم للمرة الأولى في مبادرة «تحدي القراءة العربي» للعام الدراسي 2025 /2026، بالتعاون مع المنسق العام للمبادرة عبدالله البراك، والمشرف العام للمبادرة أمل العبدالله، مشيرا إلى أن طلبة مدرستي تأهيل التربية الفكرية بنين وبنات يشاركون لأول مرة مع زملائهم في مدارس التعليم العام، مثمنا الدعم الذي توليه وزارة التربية لطلبة مدارس التربية الخاصة.
كما تضمن الحفل عددا من الفقرات الوطنية والشعبية من أداء الطلاب والطالبات.
وعلى هامش الحفل، أقيم معرض وطني بمشاركة جميع مدارس التربية الخاصة، تضمن أعمالا فنية ومشغولات يدوية ولوحات وطنية عكست إبداعات الطلبة ومواهبهم المختلفة، في أجواء جسدت معاني الفخر والانتماء للوطن.