نظمت جامعة الكويت ملتقى يوم الشعوب العالمي بالتعاون مع منظمة اليونيسكو، في كلية الآداب بمدينة صباح السالم الجامعية، بحضور مدير جامعة الكويت د.دينا الميلم، وعدد من القيادات الجامعية، وسعادة السفراء وممثلي أكثر من 32 دولة من قارات العالم الـ 6، إلى جانب حشد كبير من الطلبة.
واستهل الملتقى بكلمة مدير الجامعة التي أكدت فيها أن جامعة الكويت تمثل نموذجا حيا للتنوع الثقافي والتعايش الحضاري، وأن الحرم الجامعي ليس مجرد مساحة تعليمية، بل بيئة إنسانية جامعة تلتقي فيها الأوطان وتتقارب فيها الشعوب، وأشارت إلى أن تنظيم هذا الملتقى يعكس التزام الجامعة بمد جسور الحوار الثقافي، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح، انسجاما مع رؤية «كويت 2035» التي جعلت الثقافة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وبناء مجتمع متماسك ومتعدد الثقافات.
كما رحبت الميلم بالحضور، معربة عن اعتزازها وفخرها بدولة الكويت التي تحتضن على أرضها جاليات متعددة في أجواء يسودها الاحترام والتعايش. ورفعت أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام رفعت أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الأمير، وسمو ولي العهد، وسمو رئيس مجلس الوزراء، والحكومة الرشيدة، والشعب الكويتي الكريم، بمناسبة الاحتفالات الوطنية، مؤكدة أن انعقاد هذا الملتقى في هذه الأيام الوطنية يجسد روح الولاء والانتماء، ويعكس صورة الكويت كدولة تجمع ولا تفرق، وتفتح آفاق التواصل بين الشعوب.
وأشارت إلى أن الملتقى يهدف إلى خلق مساحة تفاعلية تجمع ثقافات متعددة تحت سقف واحد، تتيح لطلبة الجامعة المشاركة والاطلاع على ثقافات زملائهم والتعرف عليها عن قرب، من خلال مشاركة واسعة لأكثر من 32 سفارة، بما يعزز البعد الدولي للجامعة ويرسخ مفهوم التعايش الحضاري.
بدوره، أكد القائم بأعمال عميد شؤون الطلبة د.سالم مطرود الشمري، أن البيئة الجامعية تمثل الحاضنة الحقيقية لتأصيل الثقافة وترسيخها، مشيرا إلى أن رسالة جامعة الكويت تقوم على الانفتاح بين الشعوب وتعزيز القيم الحضارية المشتركة. وأوضح أن عمادة شؤون الطلبة تحرص على تنظيم مثل هذه الفعاليات لتوفير بيئة طلابية متكاملة تعزز روح الحوار والانفتاح، وتشجع الطلبة على اكتساب الخبرات المتنوعة التي تسهم في بناء شخصياتهم القيادية وصقل معارفهم في إطار أكاديمي داعم ومحفز.
وتضمن الملتقى معرضا ثقافيا خصص لكل دولة مشاركة ركن يعكس هويتها الوطنية، من خلال عرض الأزياء الشعبية والموروثات التراثية والعادات والتقاليد وأشهر الأطباق، إلى جانب تقديم عروض حية وفلكلورية لبعض الدول المشاركة، في مشهد ثقافي نابض بالحيوية عكس ثراء الحضارات وتنوعها.
ويعد الملتقى في نسخته الثالثة تأكيدا على حرص عمادة شؤون الطلبة على تطويره سنويا وتوسيع نطاقه، بما يعزز مكانة جامعة الكويت كمنصة أكاديمية دولية تحتفي بالتنوع الإنساني، وتعمل على خلق أجواء يشعر فيها الطلبة من مختلف الجاليات بأنهم في وطن يحتفي بهويتهم ويقربهم من ثقافاتهم، في صورة تعكس رسالة الجامعة في أن تكون بيتا جامعا لكل الثقافات ومركزا للحوار الحضاري البناء.