قالت الرئاسة الروسية (الكرملين) إن المحادثات المرتقبة مع أوكرانيا في جنيف ستركز على قضايا رئيسية تشمل: الخلافات المتعلقة بالحدود والأراضي المتنازع عليها، وذلك في إطار مسعى موسكو لتوسيع نطاق النقاش عن الجولات السابقة.
وذكر المتحدث باسم (الكرملين) دميتري بيسكوف في تصريح صحافي إن وفد روسيا تلقى تعليمات مفصلة من الرئيس فلاديمير بوتين قبل مغادرته إلى جنيف، مشيرا إلى أن اللقاءات تهدف إلى معالجة الملفات الجوهرية التي لاتزال عالقة بين الجانبين.
وأشار بيسكوف إلى أن مشاركة عدد من كبار المسؤولين في الوفد الروسي في مفاوضات السلام مع أوكرانيا تعكس حرص موسكو على تناول القضايا ذات الأولوية بما فيها مسائل تتعلق بالحدود والأقاليم المتنازع عليها.
وأوضح أن الاجتماعات ستعقد ضمن إطار مجموعة العمل المعنية بالقضايا الاقتصادية التي تضم المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس ومدير عام صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف في حين تعقد اجتماعات أخرى ضمن الإطار نفسه ما يعكس الربط بين البعد السياسي والمسار الاقتصادي الداعم لعملية السلام.
في غضون ذلك، أفادت السلطات المحلية في كييف بأن التدفئة ما زالت مقطوعة عن نحو 1600 مبنى في العاصمة الأوكرانية، جراء الضربات الروسية على البنى التحتية للطاقة، في حين أعلنت القوات الأوكرانية استهداف منشأة نفطية في روسيا.
ومن بين 2600 مبنى انقطعت التدفئة عن قاطنيها بعد هجوم روسي واسع النطاق على كييف يوم الخميس الماضي، «مازال نحو 500 مبنى بلا تدفئة»، وفق ما أفاد رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو الأحد عبر تليغرام.
ويضاف إلى ذلك أكثر من 1100 مبنى سكني انقطعت التدفئة عن قاطنيها جراء الهجمات التي شنتها روسيا في الأسابيع الأخيرة والتي ألحقت ضررا بالغا بالمحطة التي تمدها بالطاقة، ما يرفع إلى 1600 عدد المباني التي تفتقر إلى التدفئة حاليا.
وتسببت الهجمات الروسية على شبكة الطاقة الأوكرانية بأسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، وقد حرمت مئات آلاف الوحدات السكنية من التدفئة والتيار الكهربائي في ظل درجات حرارة تناهز العشرين مئوية تحت الصفر.
كذلك تضررت بنى تحتية لسكك حديد في منطقتي أوديسا (جنوب) ودنيبروبيتروفسك (وسط-شرق) جراء ضربات روسية ليلية، وفق منشور على تليغرام لنائب رئيسة الوزراء أوليكسي كوليبا.
في المقابل، تستهدف أوكرانيا بشكل منتظم منشآت الطاقة في روسيا، واضعة ذلك في إطار الرد على استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية، والسعي للحد من الإيرادات التي تساهم في تمويل مجهودها الحربي.
وأعلن حاكم منطقة بريانسك الروسية المحاذية لأوكرانيا ألكسندر بوغوماز، انقطاع التدفئة والكهرباء عن خمس بلديات وجزء من مدينة في بريانسك «جراء هجوم معاد» بمسيرات أوكرانية الأحد.
وكان الجيش الأوكراني أعلن أنه شن هجوما بطائرات مسيرة على منشأة نفطية في كراسنودار بجنوب روسيا، ما تسبب باندلاع حريق في الموقع.
وأوردت القوات الأوكرانية في بيان «تأكدت الضربة على ميناء تامان (لتصدير النفط والغاز) قرب قرية فولنا (في منطقة كراسنودار). تم الإبلاغ عن اندلاع حريق في الموقع».
وأفاد كوندراتييف بـ «تضرر مخزن نفط ومستودع وموانئ»، مشيرا إلى إصابة شخصين بجروح ونشر أكثر من 100 عنصر إطفاء لإخماد «عدد من الحرائق».